ترقب عالمي لرد طهران على "مقترح واشنطن"
أربيل (كوردستان24)- تتجه أنظار العواصم العالمية والأسواق المالية، اليوم الخميس، صوب طهران بانتظار ردها الرسمي على أحدث المقترحات الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. ويأتي هذا الترقب وسط مؤشرات إيجابية عززت آمال التوصل إلى تسوية تنهي أزمة إمدادات الطاقة العالمية.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التوصل إلى اتفاق بات "وشيكاً" عقب محادثات وصفها بالإيجابية خلال الـ 24 ساعة الماضية، مؤكداً في الوقت ذاته أن خيار العودة إلى القصف لا يزال قائماً في حال رفضت طهران الامتثال للمطالب الأمريكية. من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، أن المقترح لا يزال "قيد المراجعة"، وأن الرد سينقل عبر الوسيط الباكستاني فور بلورة الموقف النهائي.
تفاعلت الأسواق العالمية إيجاباً مع هذه الأنباء؛ حيث قاد مؤشر "نيكاي" الياباني صعود الأسهم الآسيوية، فيما سجلت أسعار النفط تراجعاً بنسبة 2% يوم الخميس، لتنخفض أسعار خام برنت وخام غرب تكساس إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت بنحو 10% خلال اليومين الماضيين. ويأتي هذا الانخفاض رغم بقاء الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، وما تبعه من إغلاق شبه تام لمضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي.
كشفت تقارير إعلامية عن كواليس التراجع الأمريكي عن "عملية بحرية" لفتح المضيق بالقوة؛ حيث أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" بأن الموقف السعودي الرافض لاستخدام القوات الأمريكية لمجالها الجوي وقواعدها كان حاسماً في دفع ترامب نحو المسار التفاوضي. وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن الطرفين على وشك التوقيع على "مذكرة تفاهم من صفحة واحدة" تضع إطاراً لإنهاء الحرب والمفاوضات النووية.
ميدانياً، لا تزال الجبهة اللبنانية تشهد توترات حادة تهدد الهدنة الهشة؛ حيث شنت إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفرت عن مقتل قيادي بارز في "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 11 شخصاً في غارات استهدفت جنوب وشرق البلاد، بينما اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة أربعة من جنوده في هجوم بطائرة مسيرة جنوبي لبنان.
تأتي هذه المفاوضات بعد أيام من توتر بحري شهد احتراق سفينة الشحن الكورية الجنوبية "إتش إم إم نامو" في مضيق هرمز، وهو ما وصفه ترامب بأنه نتيجة "طلقات إيرانية"، في حين نفت طهران ذلك بشدة. وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، رصدت وكالات الأنباء تبايناً في الآراء؛ حيث أعربت أوساط شعبية في طهران عن خشيتها من أن يؤدي أي اتفاق سياسي إلى تثبيت النظام الحالي دون تحقيق مكاسب حقيقية للشعب الذي يعاني من تبعات الحرب والحصار.