موسكو تتجاهل مقترح التهدئة الأوكراني وتعلن وقفاً لإطلاق النار بشروطها الخاصة.

أربيل (كوردستان24)- أعلن الكرملين، اليوم الخميس 7 أيار/ مايو 2026، بدء هدنة عسكرية لمدة يومين مع أوكرانيا، تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الخميس/ الجمعة. وتستهدف الهدنة ضمان وقف الأعمال القتالية تزامناً مع العرض العسكري الوطني في التاسع من الشهر الجاري، وذلك بعد تجاهل موسكو اتفاقاً أوكرانياً لوقف إطلاق النار طُرح في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ورداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" حول موعد التنفيذ، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قائلاً: "نعم، نحن نقصد يومي الثامن والتاسع من أيار/ مايو".

وعلّق بيسكوف على المبادرة الأوكرانية السابقة بوقف القتال، والتي رُفضت من قبل موسكو حينها، قائلاً: "لا يوجد رد فعل روسي على ذلك"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أجهزة الأمن الروسية في حالة استنفار قصوى تأهباً لاحتفالات السبت، "لا سيما في ظل التهديد الإرهابي" من الجانب الأوكراني، على حد وصفه.

تحذيرات و"ضربات انتقامية"

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من حث روسيا للسفارات الأجنبية على إجلاء موظفيها ورعاياها من كييف، تحسباً لـ "ضربات انتقامية" قد تشنها موسكو في حال تعرضت احتفالات "يوم النصر" السبت القادم لأي تشويش أو هجمات، وسط استمرار الهجمات الجوية المتبادلة.

وفي مذكرة رسمية وُجّهت إلى السلك الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن تنفيذ ضربات على العاصمة الأوكرانية سيكون "حتمياً"، وسيشمل "استهداف مراكز صنع القرار"، إذا ما حاولت أوكرانيا عرقلة احتفالات الساحة الحمراء. وطالب الدبلوماسيون الروس البعثات الأجنبية بضمان "إخلاء رعاياها من كييف في الوقت المناسب".

ولم توضح الوزارة طبيعة التهديدات المحددة التي تتوقعها، كما لم يصدر رد رسمي فوري من الجانب الأوكراني على هذه التهديدات.

أزمة مستمرة

يُذكر أن روسيا تحتفل سنوياً بذكرى النصر على النازية بعرض عسكري ضخم، وتأتي احتفالات هذا العام في وقت دخل فيه النزاع عامه الخامس، وسط تصعيد ميداني غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة.

وفي حين لم تشهد المحادثات السياسية أي تقدم يذكر لإنهاء ما يوصف بـ "أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية" – والذي تداخلت معه تعقيدات إقليمية مثل حرب إيران – لا تزال موسكو تشترط انسحاب أوكرانيا من أربع مناطق تعتبرها تابعة لسيادتها، وهو ما ترفضه كييف جملة وتفصيلاً وتعتبره شروطاً غير مقبولة.

المصدر: رویترز