بيونغ يانغ تنشر مدفعية متطورة على الحدود وتضع "سيول" في مرمى نيرانها

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، الجمعة، عن تعزم بيونغ يانغ نشر نوع جديد من المدفعية المتطورة على طول الحدود الجنوبية، في خطوة تضع العاصمة الكورية الجنوبية "سيول" والمناطق المحيطة بها في مرمى نيرانها المباشر، وذلك وسط تصاعد وتيرة العداء بين الجارتين.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الزعيم كيم جونغ أون قام بزيارة تفقدية لمصنع ذخيرة هذا الأسبوع، للإشراف على إنتاج "نوع جديد من مدافع الهاوتزر ذاتية الدفع عيار 155 ملم". وأوضحت الوكالة أن هذا الطراز الجديد، الذي يتجاوز مداه 60 كيلومتراً، سيتم نشره خلال العام الجاري ضمن وحدات المدفعية بعيدة المدى المتمركزة على الحدود مع كوريا الجنوبية.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن هذه المنظومة الجديدة "ستوفر تغييرات مهمة ومزايا استراتيجية للعمليات البرية" التي تقودها قواته.

وتكتسب هذه الخطوة خطورة بالغة بالنظر إلى الموقع الجغرافي؛ حيث يقع مركز مدينة سيول على بُعد يتراوح بين 50 و60 كيلومتراً فقط من الحدود. كما يمتد نطاق المدفع الجديد ليشمل جزءاً كبيراً من مقاطعة "غيونغي"، المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان والتي تعد المركز الصناعي الرئيسي في كوريا الجنوبية.

وعلى الصعيد السياسي، اتخذت بيونغ يانغ خطوة تصعيدية لافتة بحذف بند "إعادة توحيد الكوريتين" من دستورها يوم الأربعاء الماضي، معلنةً سيول "خصمها الرئيسي". يأتي هذا التحول رغم دعوات الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، المتكررة لاستئناف الحوار والبدء في محادثات غير مشروطة.

من جانبها، أكدت الرئاسة الكورية الجنوبية، الخميس، تمسكها بمواصلة الجهود السلمية رغم التعديلات الدستورية الأخيرة في الشمال، مذكرةً بأن الدولتين لا تزالان في حالة حرب "عملياً" منذ انتهاء نزاع عام 1953 بهدنة عسكرية وليس بمعاهدة سلام شاملة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء المركزية بأن كيم جونغ أون زار المدمرة "تشوي هيون" يوم الخميس للإشراف على مناورات بحرية. وبثت وسائل الإعلام الرسمية صوراً للزعيم الكوري الشمالي برفقة ابنته "جو آي" وهي ترافقه على متن السفينة الحربية خلال تفقد التدريبات.