علي الزيدي وحكومة السنوات الأربع.. تطلعات في إقليم كوردستان لحسم الملفات العالقة مع بغداد
أربيل (كوردستان24)- مع إعلان علي الزيدي، المرشح الأبرز لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، عن منهاجه الوزاري للسنوات الأربع المقبلة، تتجه أنظار الشارع في إقليم كوردستان نحو بغداد، وسط آمال حذرة بأن يسهم هذا البرنامج في وضع حد للأزمات المتراكمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
برنامج طموح وتحديات سياسية
أشار مراسل "كوردستان 24" في أربيل، هوشمند صادق، إلى أن البرنامج الذي طرحه الزيدي يتضمن رؤية لإدارة الدولة خلال الدورة المقبلة، لكن الاختبار الحقيقي يبقى في مدى قدرته على معالجة القضايا الجوهرية التي تمس حياة المواطنين في الإقليم، وفي مقدمتها ملف الرواتب والموازنة والمناطق المتنازع عليها.
آراء الشارع في أربيل
في استطلاع أجرته "كوردستان 24" بين مواطني العاصمة أربيل، تنوعت الآراء بين التفاؤل والترقب:
أحد المواطنين (متقاعد) قال: "النجاح ممكن إذا كان هناك تعاون حقيقي مع كافة الأحزاب السياسية والابتعاد عن صراعات الماضي. الزيدي كشخصية اقتصادية قد يمتلك رؤية مختلفة، لكننا ننتظر الأفعال لا الأقوال".
سيدة من أربيل تقول: "كل ما نتمناه هو الاستقرار وتحسين المعيشة. نريد حكومة تشعر بمعاناة الشعب الكوردي وتضمن حقوقنا كبقية العراقيين".
مواطن آخر: "نحن نرى التطور والخدمات في أربيل ونتمنى أن تنتقل هذه التجربة لكل العراق. المهم هو كيفية تعامل الزيدي مع الملفات العالقة بعد تسلمه السلطة رسمياً".
مطالب بحلول جذرية
أجمع عدد من الشباب والناشطين في أربيل على ضرورة تغيير "السياسات الفاشلة" السابقة التي أدت إلى تأخير صرف مستحقات الإقليم المالية. وطالبوا الحكومة المقبلة بضمان توزيع عادل للثروات وعدم تكرار أخطاء الحكومات السابقة التي استخدمت قوت المواطنين ورقة للضغط السياسي.
يأتي طرح برنامج الزيدي في وقت حساس يشهد فيه العراق مخاضاً سياسياً كبيراً، وبينما يرى البعض في الزيدي وجهاً جديداً قادراً على إحداث خرق في الجمود السياسي، يرى آخرون أن نجاحه مرهون بمدى استقلالية قراره في مواجهة التجاذبات الإقليمية والداخلية.