كرميان تودع الجفاف.. انطلاق موسم حصاد "تاريخي" للحبوب بتوقعات إنتاجية تتجاوز 200 ألف طن

أربيل (كوردستان24)- مع بزوغ خيوط الشمس الأولى في سهول إدارة كرميان، بدأت آليات الحصاد (الدراسات) بشق طريقها وسط حقول الشعير الذهبية، معلنةً انطلاق موسم جني المحاصيل الاستراتيجية لهذا العام، وسط أجواء من التفاؤل تسود أوساط المزارعين بعد موسم مطري استثنائي.

ابتسامة الرضا تعود للمزارعين

ياسين، مزارع من أهالي المنطقة، لم يخفِ سعادته وهو يعاين سنابل الشعير في أرضه البالغة مساحتها 30 دونماً. يقول ياسين بكثير من الرضا: "أمارس الزراعة منذ 30 عاماً، ولم أشهد موسماً ببركة وجمال هذا العام. في السنوات العشر الماضية، واجهنا خسائر فادحة بسبب الجفاف وقلة الأمطار، لكن هذا العام بفضل الله ورحمته، المحصول وفير جداً والإنتاج يتجاوز كل التوقعات".

السباق مع الزمن: الشعير أولاً

بدأت عمليات الحصاد بمحصول الشعير لكونه ينضج ويجف أسرع من القمح. عباس، الذي جاء بفريق عمله وآلاته من منطقة (شارەزوور) للمشاركة في موسم الحصاد بكرميان، يوضح قائلاً: "بدأنا بحصاد الشعير أولاً لأنه يجف بسرعة، ومن المتوقع أن نبدأ حصاد القمح خلال الـ 15 يوماً القادمة".

أرقام تعكس طفرة الإنتاج

تشير الإحصائيات الرسمية في إدارة كرميان إلى أن:

عدد المزارعين المستفيدين هذا العام بلغ 6,663 مزارعاً.

المساحة المزروعة بالقمح والشعير (الديم) وصلت إلى 382,719 دونماً.

توقعات الإنتاج لهذا العام تقترب من 200 ألف طن من الحبوب (قمح وشعير)، وهي قفزة هائلة مقارنة بالعام الماضي الذي لم يتجاوز إنتاجه 60 ألف طن فقط بسبب شح الأمطار.

 

كرميان.. سلة خبز كوردستان

بسبب طبيعة مناخها الحار، تنفرد منطقة كرميان بكونها أولى مناطق إقليم كوردستان التي تبدأ فيها عمليات الحصاد، مما يجعلها بوصلة لتقييم نجاح الموسم الزراعي في عموم الإقليم. ويرى الخبراء أن الإنتاج الوفير لهذا العام سيساهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الحبوب المستوردة، فضلاً عن تحسين الوضع المعيشي لآلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل وحيد.

تقرير: هريم جاف - كوردستان 24 - كرميان