"تسونامي" ارتفاعات يهدد الاقتصاد العالمي.. كيف تحرق طبول الحرب في المنطقة الأخضر واليابس في الأسواق؟

أربيل (كوردستان24)- تخيم سحب القلق القاتمة على الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع في إيران، حيث لم تعد التداعيات مجرد توقعات سياسية، بل تحولت إلى "خطر داهم" يهدد بإشعال أسعار السلع والخدمات في مختلف القطاعات الحيوية. وبحسب تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، فإن أي مواجهة عسكرية أخرى بين امريكا وايران واسرائيل، قد تدفع بالاقتصاد العالمي نحو موجة تضخمية هي الأعنف منذ عقود.

يأتي قطاع الطاقة (النفط والغاز) في مقدمة القطاعات المتضررة، حيث تشير البيانات إلى احتمالية قفز الأسعار بنسبة تتراوح بين 20% إلى 50%. هذا الارتفاع يجر وراءه قطاع الشحن والنقل البحري الذي قد يسجل زيادة تصل إلى 40%، نتيجة اضطراب الممرات الملاحية وارتفاع كلفة التأمين التي قد تقفز هي الأخرى بنسبة 35%.

أمن الغذاء والدواء تحت التهديد

لا تتوقف نيران الحرب عند حدود الطاقة، بل تمتد لتطال لقمة عيش ملايين البشر؛ إذ من المتوقع أن ترتفع أسعار القمح والحبوب بنسبة تصل إلى 25%، والمدخلات الزراعية مثل الأسمدة بنسبة 40%، ما يعني زيادة مباشرة في أسعار الغذاء بنسبة 20%.

أما قطاع الصحة، فقد يواجه أزمة حقيقية مع توقعات بارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 30%، وسط اضطراب سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية التي قد تتأثر بنسبة 30%.

السياحة والطيران.. الضحية الأكبر

وفقاً للبيانات، يبدو أن قطاع السياحة سيكون الأكثر تضرراً من الناحية التشغيلية، بزيادة في التكاليف أو تراجع في الطلب قد يصل إلى 60%، يليه قطاع الطيران بنسبة 25%، نتيجة إغلاق الأجواء وارتفاع كلفة الوقود.

الصناعة والإنشاءات.. تكاليف باهظة

تظهر الأرقام أن قطاع البتروكيماويات سيتأثر بنسبة 35%، والمعادن (الحديد والألمنيوم) بنسبة 30%، وهو ما سينعكس فوراً على مواد البناء (زيادة 30%) وقطاع العقارات (زيادة 15%). كما لن ينجو قطاع السيارات والمدفوعات الإلكترونية والمنسوجات من هذه الموجة، بزيادات متفاوتة تبدأ من 15%.

الملاذات الآمنة والقطاع المصرفي

في ظل هذه الفوضى، يتجه المستثمرون إلى الذهب والمعادن الثمينة، ما قد يرفع أسعارها بنسبة 20%. وعلى الجانب الآخر، يواجه قطاع البنوك والتمويل تحديات صعبة قد ترفع تكاليفها بنسبة 15% نتيجة زيادة المخاطر الائتمانية.

إن هذه الأرقام المرعبة ليست مجرد إحصائيات، بل هي إنذار مبكر لاهتزاز استقرار "شرايين الحياة" الاقتصادية. فالعالم الذي لم يتعافَ تماماً من أزمات الإمداد السابقة، يجد نفسه اليوم أمام اختبار قاسم؛ حيث الأسواق "تحت النار" بانتظار ما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

أبرز القطاعات المتأثرة (ملخص):

السياحة: (20% - 60%)
الطاقة: (20% - 50%)
الشحن والأسمدة: (حتى 40%)
التأمين والبتروكيماويات: (حتى 35%)
الأدوية ومواد البناء والمعادن: (حتى 30%)
القمح والطيران والسيارات: (حتى 25%)