أربيل.. عرض أعمال وثائقية تعيد إحياء ذاكرة الأنفال والمعتقلات الجماعية

أربيل (كوردستان24)- شهدت مدينة أربيل، اليوم الثلاثاء، عرض الفيلمين الوثائقيين "توبزاوة" و"العودة إلى قلعة الموت" للمخرج محمد سيد، واللذين يسلطان الضوء على صفحات مؤلمة من تاريخ الشعب الكوردي ومعاناته خلال حملات الإبادة الجماعية.

وصرح مخرج العملين، محمد سيد، لـ "كوردستان 24" خلال العرض الذي أقيم في "سينما أربيل"، بأن فيلم "توبزاوة" يسرد قصة قرية "توبزاوة" التي شكلت نقطة الانطلاق لآلاف الضحايا خلال عمليات الأنفال، حيث كانت بمثابة معسكر للتجميع والفرز قبل سوقهم إلى مصيرهم المجهول.

وأضاف المخرج: "يعرض الفيلم شهادات حية لناجين وشهود عيان، يروون تفاصيل تهجيرهم القسري واقتيادهم نحو الموت. ويحمل الفيلم عنواناً ثانوياً هو (نقطة تفتيش قبل بوابة الجحيم)، في إشارة رمزية إلى تلك اللحظات العصيبة التي سبقت تصفية الضحايا".

أما الفيلم الثاني، "العودة إلى قلعة الموت"، فيوثق -بحسب المخرج- رحلة عودة عدد من الضحايا وذويهم إلى المواقع التي كانت شاهدة على آلامهم وسجنهم. 

ويتناول الفيلم الأثر النفسي والذكريات القاسية التي يستحضرها الناجون عند زيارة أماكن الاحتجاز والقتل بعد مرور سنوات طويلة، حيث ترمز "قلعة الموت" في العمل إلى المواقع التي انتهكت فيها كرامة الإنسان، مع التأكيد على ضرورة إبقاء هذه الحقائق حية في الذاكرة الجمعية.

يُذكر أن عرض الفيلمين تم برعاية المديرية العامة للثقافة والفنون في چمچمال، وبالتعاون مع المؤسسة الوطنية لجينوسايد كوردستان (الإبادة الجماعية)، وبحضور جمع من المثقفين والمهتمين بتوثيق جرائم النظام السابق.