قيادي في حماس لـ "كوردستان 24": لن نتخلى عن سلاحنا والقيادة الجماعية هي خيارنا الحالي

أربيل (كوردستان24)- أكد تيسير سليمان، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها، مشدداً على استمرار المقاومة ضد إسرائيل. كما كشف عن الأسباب الكامنة وراء طبيعة مشاركة الحركة في الجبهات المرتبطة بإيران.

وفي تصريحات أدلى بها لموقع "كوردستان 24"، اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026، قال سليمان إن "حماس حركة مقاومة، وستستمر في نهجها طالما بقي الاحتلال قائماً"، مشيراً إلى أن الحركة هي من تحدد توقيت وكيفية التعامل مع العدو وفقاً لرؤيتها الميدانية.

وحول الهيكل القيادي للحركة بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار في مدينة خان يونس بقطاع غزة، أوضح سليمان أن الحركة تُدار حالياً من قبل "مجلس قيادي رباعي". وأشار إلى أنه لم يتم انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي حتى الآن لأسباب أمنية، معتبراً أن القيادة الجماعية في الوقت الراهن هي الخيار الأفضل لإعادة تنظيم الصفوف ومنع استهداف القيادات وتكرار عمليات الاغتيال السابقة.

وفيما يخص الضغوط الدولية والمطالبات بنزع سلاح الحركة، أكد سليمان رفض حماس القاطع لأي شروط تتعلق بهذا الملف، قائلاً: "لن نقبل بأي شرط لنزع السلاح، فسلاحنا وجد لحماية الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة المستقلة".

وبشأن التساؤلات حول عدم انخراط الحركة بشكل مباشر في الحرب التي تخوضها إيران، أوضح سليمان أن "حماس تقاتل منذ عامين ونصف العام على كافة الجبهات"، وأضاف: "من يتواجد في قلب المعركة ومركز الصراع لا يُسأل لماذا لا يقاتل، فنحن في حالة اشتباك مستمر".

وفي سياق آخر، أعرب القيادي في حماس عن شكره وتقديره لشعب إقليم كوردستان على مواقفهم الإنسانية، وتحديداً في إرسال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن.

يُعد تيسير سليمان من الشخصيات البارزة في حركة حماس، حيث ساهم بشكل فاعل في تأسيس كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري للحركة) عام 1992. اعتقله الجيش الإسرائيلي عام 1993 وقضى سنوات طويلة في السجون، إلى أن أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى (وفاء الأحرار) عام 2011. ويُعرف سليمان بعلاقته الوثيقة بالزعيم الراحل للحركة يحيى السنوار، حيث رافقه لفترة طويلة خلال سنوات الأسر.