محافظ أربيل: استقبلنا مليوني نازح ولا نجبر أحداً على العودة رغم تنصل بغداد من التزاماتها
أربيل (كوردستان24)- أكد محافظ أربيل، أوميد خوشناو، أن إقليم كوردستان فتح أبوابه واستقبل النازحين واللاجئين من روجآفا (غرب كوردستان) ومختلف المحافظات العراقية دون تمييز، مشدداً على التزام الإقليم بالمبادئ الإنسانية في التعامل مع هذا الملف.
جاء ذلك خلال مشاركة خوشناو في منتدى "السلام والحرية الاجتماعية" المنعقد في مدينة ديار بكر بشمال كوردستان، حيث سلط الضوء على التحديات التي واجهت الإقليم خلال أزمات النزوح المتعاقبة.
وأشار محافظ أربيل إلى أنه مع ذروة الأزمات الأمنية، استقبل إقليم كوردستان نحو مليوني نازح ولاجئ، استقر معظمهم في محافظتي أربيل ودهوك. وأوضح أن هؤلاء النازحين، وقبل إنشاء المخيمات الرسمية، تم إيواؤهم في المساجد والمدارس والمشاريع السكنية قيد الإنشاء، في مبادرة مجتمعية وحكومية عاجلة.
وبيّن خوشناو أنه رغم تغير الأوضاع في سوريا وإعلان النصر على تنظيم داعش، إلا أن هناك نحو 355 ألف نازح ولاجئ لا يزالون يقطنون في مخيمات أربيل حتى الآن. ولفت إلى أن أربيل تحتضن مخيمات خاصة بالكورد من كافة أجزاء كوردستان (الشرق، الغرب، والشمال).
وفي سياق الدعم المالي والسياسي، وجه خوشناو انتقادات حادة للحكومة الاتحادية في بغداد، قائلاً: "كانت لدينا اتفاقيات مع الحكومة الاتحادية، لكن لم يتم تنفيذ أي منها. بل على العكس، في الوقت الذي كان فيه الإقليم يغص بالنازحين، قامت بغداد بقطع الميزانية، مما ضاعف الأعباء على كاهل حكومة الإقليم".
كما انتقد المحافظ تراجع دور وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة، مؤكداً أنها لا تقدم الدعم المطلوب للإقليم بما يتناسب مع حجم الأزمة، في ظل غياب المساندة المالية من الحكومة العراقية.
وحول ملف إغلاق المخيمات، أكد خوشناو أن الحكومة العراقية اتخذت قراراً أحادياً بهذا الشأن، مشدداً على موقف رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، الرافض تماماً لأي عودة قسرية. وقال: "نحن مع العودة الطوعية حصراً؛ فمن يرغب بالعودة بملء إرادته سنوفر له كافة التسهيلات، لكننا لن نجبر أحداً".
واختتم محافظ أربيل حديثه بالإشارة إلى أن الأسباب الأمنية والظروف التي أدت إلى نزوح سكان مناطق وسط وجنوب العراق لا تزال قائمة، وهو ما يمنع الكثيرين من العودة إلى ديارهم حتى الآن.