هوشيار زيباري: يجب تشكيل الكابينة الجديدة للحكومة العراقية بسرعة

أربيل (كوردستان24)- صرح عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بأن العراق يمتلك كافة مقومات التنمية، لكنه يعاني من أزمة قيادة. وفي الوقت نفسه، كشف أن 182 نائباً عراقياً ينوون أداء فريضة الحج، وإذا حدث ذلك، فلن يتم تشكيل الحكومة العراقية بسرعة.

الأربعاء، 13 أيار 2026، قدّم هوشيار زيباري، عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، خلال مشاركته في ندوة ضمن "حوار العراق 2026"، تحليلاً شاملاً للأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، ومكانة إقليم كوردستان، والتحديات التي تواجه تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

في مستهل حديثه، شدد زيباري على الثوابت الراسخة للإقليم، قائلاً: "إقليم كوردستان جزء من استقرار المنطقة، ولن يشكل خطراً على أي طرف".

وأضاف: "خلال فترة الحرب التي استمرت 40 يوماً بين أمريكا وإيران، كان حجم الهجمات التي شنتها إيران والميليشيات العراقية على إقليم كوردستان غير مسبوق، لكن هذا أثبت أن كوردستان وحكومة الإقليم جزء من الأمن المطلق للمنطقة، لذا تمكنا من الحفاظ على التوازن ولم نصبح جزءاً من تلك الحرب".

وحول دور القوى الدولية في تلك الأزمة، أثنى عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي للحزب على التحالف الدولي، وأوضح قائلاً: "أصدقاؤنا الأمريكيون ساعدونا وطمأنونا بأنهم يقفون معنا؛ لقد دافعوا عن مصالحهم وعن إقليمنا، بل وقدموا تضحيات أيضاً".

وكشف أيضاً أنه "نتيجة لتلك الهجمات، لقي جنديان فرنسيان حتفهما، كما كان البريطانيون متعاونين للغاية لنتمكن معاً من الدفاع عن إقليم كوردستان".

وأشار هوشيار زيباري في جانب آخر من حديثه إلى أنه لكي يتقدم العراق، فإنه يحتاج إلى الاستقرار السياسي.

وقال أيضاً: "خلال الحرب بين أمريكا وإيران، اعتبرت دول الخليج أن العراق أصبح مصدراً لعدم الاستقرار، ليس لشعبه فحسب، بل لجيرانه أيضاً، خاصة عندما هاجمت الميليشيات كلاً من الكويت والإمارات والسعودية والأردن".

وطرح زيباري تساؤلاً: "كيف ستمنح تلك الدول ثقتها للعراق مرة أخرى، وكيف ستعيد بناء علاقاتها مع دولة كهذه؟ لقد وهب الله العراق كل شيء؛ الثروات والجغرافيا والشعب المثقف، لكن ما افتقر إليه في السنوات الماضية هو القيادة السليمة".

وفيما يتعلق بالساحة السياسية الحالية في العراق، أعرب زيباري عن أمله في أن "يتم تشكيل الكابينة الجديدة للحكومة العراقية، حتى لو كان (إعلان) جزءاً صغيراً منها"، كما أعرب عن أمله في أن "تُحل الخلافات حول وزارة النفط والمسائل الأخرى بسرعة".

لكنه حذر في الوقت نفسه من تأخر العملية بسبب سبب غير متوقع، قائلاً: "ينوي 182 نائباً عراقياً أداء فريضة الحج، وإذا حدث ذلك، فمن المؤكد أن الحكومة العراقية لن تُشكل بسرعة".