منظمة الصحة العالمية تعلن "طوارئ دولية" لمواجهة تفشي سلالة نادرة من فيروس "إيبولا"

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً إثر تفشي سلالة نادرة من فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتها أوغندا، وذلك بعد تسجيل أكثر من 300 حالة اشتباه و88 حالة وفاة حتى الآن.

وأوضحت المنظمة أن هذا التفشي ناتج عن فيروس "بونديبوغيو" (Bundibugyo)، وهي سلالة نادرة من الإيبولا لا توجد لها لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن. ورغم خطورة الموقف، أشارت المنظمة إلى أن هذا التفشي لا يرقى لمستوى "جائحة" مثل كوفيد-19، وأوصت بعدم إغلاق الحدود الدولية.

انتشار جغرافي واسع

وكشفت المنظمة عبر منصة "إكس" عن تسجيل حالة مؤكدة مخبرياً في العاصمة الكونغولية كينشاسا، التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن مركز التفشي في مقاطعة إيتوري الشرقية، مما يشير إلى احتمالية انتشار أوسع للفيروس. كما أُبلغ عن حالات مشتبه بها في مقاطعة كيفو الشمالية المكتظة بالسكان والحدودية مع إيتوري.

وفي أوغندا، أُعلن عن حالتي إصابة، توفيت إحداهما في العاصمة كمبالا لشخص قادم من الكونغو، مما رفع من وتيرة القلق الإقليمي.

 

تحديات ميدانية وأمنية

من جانبه، صرح الدكتور جان كاسيا، المدير العام لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا (Africa CDC)، بأن رصد التفشي كان بطيئاً، حيث بدأ في أبريل الماضي دون تحديد "الحالة الصفرية" حتى الآن. وأشار إلى أن السلطات لم تُخطر بالتفشي إلا في 5 مايو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان الفيروس قد حصد حينها أرواح 50 شخصاً.

وأضاف كاسيا أن جهود احتواء المرض وتتبع المخالطين تواجه تعقيدات كبيرة بسبب النزاعات المسلحة في المنطقة، وتحركات السكان المستمرة المرتبطة بأنشطة التعدين عبر الحدود بين الكونغو وأوغندا.

أرقام ومؤشرات

وفقاً لآخر البيانات الصادرة اليوم:

- إجمالي الحالات في الكونغو: 336 حالة اشتباه و87 حالة وفاة.

- الإصابات في أوغندا: حالتان ووفاة واحدة.

- الوفيات بين الكوادر الطبية: أربع وفيات على الأقل لعاميين صحيين ظهرت عليهم أعراض المرض.

مطالب بتحرك دولي

يهدف إعلان حالة الطوارئ الدولية إلى تحفيز المانحين والدول للتحرك السريع وتنسيق الاستجابة. وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن وجود "شكوك كبيرة" حول العدد الحقيقي للمصابين والمدى الجغرافي الفعلي للتفشي، محذراً من مخاطر إقليمية كبرى.

يُذكر أن فيروس "إيبولا" شديد العدوى وينتقل عبر السوائل الجسدية، وتعد السلالة الحالية (بونديبوغيو) نادرة جداً، حيث لم تظهر سوى مرتين سابقاً؛ الأولى في أوغندا (2007-2008) والثانية في الكونغو (2012). وتواجه القارة الأفريقية تحدياً مزمناً في توفير اللقاحات والعلاجات، حيث لا تزال الموارد محدودة وتعتمد بشكل كبير على التصنيع خارج القارة.

المصدر: AP