واشنطن تحذر "هافانا" من التحول لمنصة للخصوم.. واتهامات جنائية تلاحق راؤول كاسترو

أربيل (كوردستان 24)- كشفت تقارير استخباراتية أمريكية مصنفة عن تنامي تهديد عسكري جديد على مسافة 90 ميلاً فقط من السواحل الأمريكية، حيث استحوذت كوبا على ترسانة تضم أكثر من 300 طائرة مسيرة هجومية، وسط مناقشات داخلية في هافانا لاستخدامها في استهداف قاعدة "غوانتانامو" وسفن عسكرية، وصولاً إلى مدينة "كي ويست" في ولاية فلوريدا.

تحذير "سي آي إيه" المباشر

وفي خطوة تعكس خطورة الموقف، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، إلى كوبا يوم الخميس الماضي في زيارة خاطفة، وجه خلالها تحذيراً شديد اللهجة للمسؤولين هناك من الانخراط في أي أعمال عدائية. وبحسب مصادر مطلعة، أكد راتكليف لـ "هافانا" أن نصف الكرة الغربي لن يكون "ملعباً للخصوم"، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لكوبا بالتحول إلى منصة لتهديد أمنها القومي.

المثلث (الكوبي – الإيراني – الروسي)

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "أكسيوس" إلى أن كوبا بدأت منذ عام 2023 بالحصول على مسيرات قتالية ذات قدرات متنوعة من روسيا وإيران، وقامت بتخزينها في مواقع استراتيجية. وما يزيد من قلق واشنطن هو تواجد مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا، بالإضافة إلى مرافق تجسس عالية التقنية تديرها روسيا والصين لجمع المعلومات الاستخباراتية.

وصرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى قائلاً: "عندما نرى هذه التقنيات بهذا القرب، مع وجود لاعبين سيئين من جماعات إرهابية وكارتلات مخدرات وإيرانيين وروس، فإن الأمر يصبح مقلقاً للغاية.. إنه تهديد متزايد".

خبرة "مفرمة اللحم" في أوكرانيا

وتقدر التقارير الأمريكية أن نحو 5000 جندي كوبي شاركوا في القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، فيما وصفه المسؤولون بـ "مفرمة بوتين للحم". هؤلاء الجنود نقلوا خبرات ميدانية لجيشهم حول فعالية حرب المسيرات والتكتيكات الإيرانية التي ألحقت أضراراً بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

تصعيد قانوني ودبلوماسي

وفي سياق متصل، تعتزم وزارة العدل الأمريكية الكشف عن لائحة اتهام ضد الزعيم الكوبي "راؤول كاسترو" بتهمة إعطاء الأوامر لإسقاط طائرة تابعة لمنظمة إغاثية عام 1996. كما أشار وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، إلى أن كوبا لا تزال تُصنف كدولة راعية للإرهاب، واصفاً إياها بـ "رأس الأفعى" التي تصدر الأيديولوجيات الماركسية في أمريكا اللاتينية.

تقييم الواقع

ورغم هذه التحذيرات، يرى المسؤولون الأمريكيون أن كوبا لا تشكل "تهديداً وشيكاً" بالمعنى العسكري المباشر حالياً، لكنهم يؤكدون أن قادة الجيش الكوبي يضعون خطط حرب المسيرات كخيار استراتيجي في حال اندلاع صراعات مستقبلية، خاصة مع استمرار تدهور العلاقات بين البلدين ونجاح واشنطن مؤخراً في الإطاحة بحليف كوبا الوثيق، نيكولاس مادورو في فنزويلا.

المصدر: Axios