المجلس الوطني الكوردي يحذر من "انهيار" القطاع الزراعي ويرفض تسعيرة القمح: "مجحفة ولا تغطي التكاليف"

أربيل (كوردستان 24)- أعربت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، في بيان رسمي أصدرته اليوم الاحد 17 أيار/مایو 2026، عن "قلقها البالغ" حيال تسعيرة شراء محصول القمح للموسم الحالي، والتي أقرتها وزارة الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة، واصفة إياها بأنها "مجحفة" ولا تلبي الحد الأدنى من حقوق المزارعين.

زراعة مثقلة بالأعباء

وأوضح المجلس في بيانه أن التسعيرة المعلنة جاءت دون مستوى التكاليف الحقيقية للإنتاج الزراعي، مؤكداً أن الفلاحين تحملوا أعباءً اقتصادية ومعيشية شاقة خلال هذا الموسم. وأشار البيان إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، والأسمدة، والبذار، بالإضافة إلى تكاليف النقل وأجور اليد العاملة، جعل من العمل الزراعي "عبئاً ثقيلاً" يهدد استمرارية الفلاحين.

تحذيرات من تهديد الأمن الغذائي

وحذر المجلس الوطني الكوردي من أن عدم انسجام التسعيرة مع الواقع الاقتصادي الحالي سيؤدي إلى نتائج كارثية، منها عزوف الفلاحين عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح. وأكد البيان أن هذا التوجه "يهدد مستقبل القطاع الزراعي والأمن الغذائي الوطني"، في وقت كان يُفترض فيه تقديم الدعم والرعاية لهذه الشريحة باعتبارها الركيزة الأساسية للاقتصاد.

قائمة المطالب

وفي ختام بيانه، وجهت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي جملة من المطالب العاجلة، أبرزها:

- إعادة نظر فورية: تعديل تسعيرة شراء القمح بما يضمن هامش ربح عادل يتناسب مع تكاليف الإنتاج.

- سياسات داعمة: اعتماد استراتيجيات اقتصادية تخفف الأعباء عن المزارعين وتوفر مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعومة.

- الحماية من الاستنزاف: وقف سياسات "الجباية" التي تزيد من معاناة الفلاحين وتفاقم أزماتهم المعيشية.


وشدد المجلس على أن دعم الفلاح ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو "مسؤولية وطنية وأخلاقية" للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.