وزير الدفاع الأمريكي الأسبق: الولايات المتحدة لا تستطيع "الانسحاب" من الصراع مع إيران والحرب لم تنتهِ بعد

أربيل (كوردستان 24)- صرح وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، روبرت غيتس، بأن الولايات المتحدة لا تملك خيار "الانسحاب" من الصراع الدائر مع إيران أو التخلي عن مسؤولياتها في مضيق هرمز، مؤكداً أن الحرب لم تنتهِ بعد من وجهة نظر واشنطن وتل أبيب، رغم حالة الجمود الدبلوماسي والعسكري الراهنة.

قوة واشنطن وتفردها

وفي مقابلة مع برنامج "Face the Nation" على شبكة CBS، أشار غيتس إلى أن الرئيس ترامب لا يمكنه ببساطة "المشي بعيداً" عن هذا الملف، مستبعداً قدرة إسرائيل على حسم الصراع بمفردها، وقال: "لا أعتقد أن الإسرائيليين يمكنهم تسوية الأمر وحدهم؛ فرغم قوتهم الكبيرة، إلا أنهم لا يمتلكون نوع القوة التي تتمتع بها الولايات المتحدة".

تقييم البرنامج النووي

وحول أهداف المواجهة، أوضح غيتس أن الهدف الرئيسي المتمثل في القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني لم يتحقق بالكامل، لكن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية "ألحقت أضراراً جسيمة وعطلت بشكل كبير" جهود طهران للحصول على سلاح نووي.

وأضاف غيتس، الذي خدم في عهدي الرئيسين بوش وأوباما: "لا أعتقد أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً وشيكاً الآن؛ فقد قصفناه مرتين، وتم دفن المواد النووية، وتدمير معظم أجهزة الطرد المركزي اللازمة للتخصيب، كما تم تصفية العلماء الذين كانوا سيعملون على هذه المشاريع".

المفاوضات هي المخرج

ورغم النجاحات العسكرية، شدد غيتس على أن الطريق الوحيد لإنهاء طموحات إيران النووية بشكل نهائي هو "عبر المفاوضات". وأشار إلى أن إدارة ترامب حققت نجاحاً ملموساً في تقليص قدرات إيران العسكرية وقدرتها على دعم الفصائل المسلحة مثل حماس وحزب الله، لكنه انتقد ما وصفه بـ "التوقعات غير الواقعية" للإدارة بشأن موعد نهاية الحرب.

واختتم غيتس تصريحاته بالقول: "من الصعب القول إن الحرب قد انتهت، سواء من منظور الولايات المتحدة أو إسرائيل في الوقت الحالي"، مؤكداً على ضرورة الاستمرار في التعامل مع هذا الملف الشائك بحذر وقوة.