الخارجية الإيرانية: نعمل على آلية جديدة للمرور عبر مضيق هرمز ولن نتنازل عن تخصيب اليورانيوم
أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين 18 مايو 2026، أن بلاده تعكف على صياغة آلية جديدة للمرور عبر مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران لن تقبل بأي مساومة بشأن حقوقها في "تخصيب اليورانيوم".
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم، وصف بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما "مصدر تهديد للمنطقة"، وقال: "إيران ليست عدوة لأي دولة في المنطقة، فنحن جيران للجميع، وندعو كافة الأطراف إلى اليقظة والحذر من المخططات الخارجية التي تهدف إلى إثارة التفرقة والشقاق".
وكشف المتحدث عن استمرار التنسيق والتشاور مع سلطنة عمان بشأن آليات تنظيم المرور في مضيق هرمز. وشدد بقائي على ضرورة استخلاص الدروس من الأحداث الأخيرة، معتبراً أن "الوجود الأمريكي لا يجلب الأمن أو الاستقرار، بل هو عامل لزعزعة الاستقرار وتهديد التنمية والازدهار الاقتصادي للجميع".
ودعا بقائي دول المنطقة إلى بناء الثقة المتبادلة والعمل على إرساء "آلية أمنية داخلية" تعتمد على التعاون الإقليمي دون تدخلات خارجية.
وفي سياق آخر، أكد المتحدث باسم الخارجية أن طهران تواصل إجراءاتها القانونية لملاحقة ما وصفها بـ "الجرائم الأمريكية ضد إيران". وأوضح أن المسارات القانونية تستغرق وقتاً وتتطلب استمرارية، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى تمثلت في توثيق الجرائم التي ارتُكبت منذ الساعات الأولى للحرب.
ورداً على سؤال حول طبيعة هذه الملاحقات، قال بقائي: "عملية التوثيق القانوني تشمل جرائم الحرب المفروضة سابقاً، وصولاً إلى أحداث الحرب الأخيرة". وأضاف أنه قبل يومين من اندلاع الحرب الأخيرة، سجلت إيران شكوى رسمية لدى هيئة التحكيم الإيرانية-الأمريكية ضد واشنطن، بتهمة التدخل في الشؤون الداخلية وفرض العقوبات الجائرة، وهي قضية قيد المتابعة الرسمية حالياً.
وسلط بقائي الضوء على تطورات قضية "مدرسة ميناب"، مؤكداً ظهور أبعاد ومعطيات جديدة في هذا الملف تم تسجيلها لدى الجهات الدولية المختصة. كما أعلن عن تقديم شكوى خاصة لدى منظمة الصحة العالمية (WHO) تتعلق بالانتهاكات والجرائم التي استهدفت المراكز الطبية والمنشآت الصحية.
واختتم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل متابعة كافة الملفات والقضايا قانونياً عبر المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، صوناً لحقوقها وسيادتها.