واشنطن تدرج أكثر من 50 شركة وسفينة وشخصية إيرانية على قوائم العقوبات
أربيل (كوردستان 24)- شنت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوتين منفصلتين، هجوماً اقتصادياً واسع النطاق استهدف "النظام المصرفي الموازي" (بنوك الظل) و"أسطول الشبح" (الناقلات الخفية) التابع لجمهورية إيران الإسلامية، وفرضت في الوقت نفسه عقوبات على شبكات دولية تقدم الدعم المالي لحركة حماس.
وأشار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في بيان له، إلى أن الهدف الرئيسي من هذه العقوبات هو قطع المصادر المالية لإيران، والتي تستخدمها لتطوير الأسلحة ودعم الجماعات الوكيلة لها.
تشمل الشركات والمجموعات والشخصيات التي أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية في قائمة العقوبات ما يلي:
شركة الصرافة "أمين" (Amin Exchange): تم تحديد هذه الشركة -التي تحمل اسماً رسمياً هو (إبراهيمي وشركاؤه)- كعنصر فاعل رئيسي؛ إذ كانت تقوم سنوياً بتحويل مئات الملايين من الدولارات لصالح البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
قادة الشبكة:
يوسف إبراهيمي: مالك الشركة، ويحمل الجنسيات التركية والإيرانية وجنسية دومينيكا.
صمد نعمتي: المدير التنفيذي للشركة، وضابط سابق في الحرس الثوري الإيراني.
علي حضرتي جاخرلو: عضو مجلس الإدارة في تركيا.
محمود إبراهيمي: شقيق مالك الشركة.
الشركات الواجهة (Front Companies): شملت العقوبات 8 شركات في دول مختلفة كانت تُستخدم لغسيل الأموال، وهي:
في الصين: Ningbo Jiarui Trading.
في هونغ كونغ: Starshine Petrochemical و Vigorous Trading و Bestfortuna و Cheng Pan.
في الإمارات: Alieen Goods Wholesalers و Bold Trading و Materium Group.
شلّ "أسطول الشبح" وقطاع النفط
أدرجت الولايات المتحدة 19 سفينة أخرى في قائمة العقوبات، كانت تقوم بنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية إلى المشترين الأجانب.
السفن البارزة والأعلام التي ترفعها:
GREAT SAIL: ترفع علم باربادوس، والمالك في هونغ كونغ.
OCEAN WAVE: ترفع علم بالاو، والمالك في ليبيريا.
SWIFT FALCON: ترفع علم بنما، وقامت بنقل ملايين براميل النفط.
MIGHTY NAVIGATOR: ترفع علم هونغ كونغ.
FEADSHIP: ترفع علم فانواتو.
LUNA LUSTER: ترفع علم سيراليون.
قطع تمويل حماس والإخوان المسلمين
من ناحية أخرى، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أربع شخصيات وعدة منظمات كانت تقوم بجمع الأموال لصالح حركة حماس تحت غطاء "المساعدات الإنسانية" لقطاع غزة:
شبكة أساطيل الحرية (Flotilla): شملت العقوبات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج - PCPA" الخاضع لسيطرة حركة حماس.
الشخصيات الخاضعة للعقوبات:
سيف هاشم أبو كيسك: عضو المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (PCPA) في الأردن.
هشام عبد الله محفوظ: رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (PCPA) في إسبانيا.
محمد خطيب: المنسق الأوروبي لمنظمة "صامدون" في بلجيكا.
خالدية أبو بكرة: منسقة منظمة صامدون في مدريد بإسبانيا.
مروان أبو راس: رئيس "رابطة علماء فلسطين"، وقد أُدرج في العقوبات بسبب علاقاته الوثيقة مع يحيى السنوار واستخدامه للخطاب الديني لخدمة أيديولوجيا حماس.
حركة (حسم - HASM): تم فرض عقوبات على ثلاثة أشخاص في مصر بتهمة تدريب وتوفير المتفجرات لصالح حماس، وهم: (كريم سيد أحمد، محمد جمال نجار، شريف أحمد عويس).
نوع العقوبات ومكافأة الـ 15 مليون دولار
بموجب القرار، سيتم "تجميد" وحظر جميع الأصول والممتلكات التابعة لهذه الشركات والشخصيات المتواجدة داخل الولايات المتحدة أو التي تقع تحت سيطرة مواطنين أمريكيين، ويجب الإبلاغ عنها لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC). وأي جهة تقدم المساعدة لهم ستواجه عقوبات مدنية وجنائية.
وفي الوقت نفسه، حدد برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لأي شخص يقدم معلومات دقيقة تؤدي إلى تفكيك الشبكات والآليات المالية للحرس الثوري الإيراني.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي: "سنواصل قطع الشرايين المالية العالمية لحركة حماس وتفكيك النظام المصرفي الموازي لطهران، أينما وجدوا في هذا العالم".
وحذر سكوت بيسينت، وزير الخزانة، من أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات ثانوية على مصافي النفط المستقلة في الصين (المعروفة باسم مصافي إبريق الشاي - Teapot) التي تشتري النفط الإيراني.
كما طالب سكوت بيسينت الحلفاء الدوليين لبلاده بتكثيف ضغوطهم المالية على جمهورية إيران الإسلامية لقطع شرايين طهران المالية.
وشدد على أن واشنطن تتوقع الكثير من شركائها الأوروبيين لاتخاذ خطوات أكثر جدية، وطالبهم بـ:
تشديد العقوبات المفروضة على إيران.
استهداف الممولين للأنشطة.
إغلاق فروع البنوك الإيرانية في دولهم.
كشف الستار عن الشركات الواجهة التي تُستخدم للالتفاف على العقوبات.
ووجه وزير الخزانة الأمريكي رسالة إلى دول الشرق الأوسط وآسيا أيضاً، طالباً منها التعاون في تفكيك "النظام المصرفي الموازي" لإيران؛ وهو النظام الذي تستخدمه طهران لتحويل مليارات الدولارات سراً وبعيداً عن أعين الرقابة الدولية.
من جانب آخر، كشف بيسينت أن وزارة الخزانة تجري مراجعة دقيقة لقوائم العقوبات، بهدف التركيز بشكل أكبر على الأساليب المتطورة للالتفاف على العقوبات وشبكات تمويل الإرهاب، وإزالة الأسماء والعناوين القديمة التي لم يعد لها تأثير أو التي تتسبب في إحداث آثار جانبية غير مرغوب فيها على السوق.