عدنان مفتي: يجب على برلمان كوردستان أن يجتمع في أقرب وقتٍ ممكن

أربيل (كوردستان 24)- أكّد عدنان مفتي، السياسي والرئيس السابق لبرلمان كوردستان، أن أول انتخابات لبرلمان كوردستان في عام 1992، حققت نجاحاً كبيراً بفضل وحدة صف الشعب الكوردي ووجود (الجبهة الكوردستانية)، التي لولاها لما تحقق ذلك الطموح بعد الانتفاضة الكبرى عام 1991".

وخلال تصريحٍ لـ كوردستان 24، تحدث السياسي عن المحطات التاريخية لوحدة الصف الكوردي قائلاً: "إرادة العيش المشترك ووحدة الصف بعد الحرب الأهلية، جعلت البرلمان يُفعّل، وهي ذات الوحدة التي جعلت عملية إسقاط النظام تنجح في عام 2003، وأدت إلى تثبيت حقوق شعبنا في الدستور. بل إنها نفس الإرادة التي وحدت إدارتي إقليم كوردستان وأسفرت عن تشكيل حكومة موحدة".

ووجه عدنان مفتي انتقادات لاذعة للوضع الراهن للعملية السياسية، قائلاً: "للأسف، الآن ليس جميع الأحزاب ملتزمة إلى حد كبير بتلك المبادئ الأساسية التي هي مطلب الشعب الكوردي، لكي يتمكنوا من تجاوز الصعاب وإنهاء الخلافات".

وبخصوص تأخر العملية السياسية بعد الانتخابات، أعرب الرئيس السابق للبرلمان عن قلقه قائلاً: "لقد مضى عام ونصف على إجراء الانتخابات، لكن حتى الآن لم تُنتخب هيئة رئاسة البرلمان ولم يُفعّل البرلمان. وهذا يعود في جزء منه إلى الخلافات داخل البيت الكوردي، وجزء آخر منه يعود إلى أولئك المتربصين الذين لا يريدون للكورد أن ينجحوا".

وفي جزء آخر من حديثه، دعا مفتي الأحزاب السياسية إلى أخذ العبر من أخطاء الماضي، وقال: "اليوم يطالب الناس بوحدة الصف وتحسين معيشتهم. وإذا لم يكن البيت الكوردي موحداً ولم نناضل سوياً، فمن الصعب أن نتمكن من تنفيذ مطالب الناس".

ودعا أعضاء الدورة السادسة لبرلمان كوردستان إلى تجاوز العقبات بأسرع وقت ممكن، وتفعيل البرلمان، وتشكيل الحكومة الجديدة، لأنه كما يقول: "فقط بهذه الطريقة يمكننا التعامل مع بغداد بخطاب سياسي واحد".

وبشأن التوترات بين القوتين الرئيسيتين (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني)، اقترح مفتي الحلول وأكد: "يجب أن يجتمع المكتب السياسي للحزبين على مستوى عالٍ ويحلوا مشاكلهم. هذا الوضع لا يُحل إلا بالتعامل مع الواقع، وليس برغبة حزب أو شخص، لأننا بالرغبات الشخصية والحزبية لن نصل إلى نتيجة".

ووقف مفتي ضد فكرة الانتخابات المبكرة أو إعادة الانتخابات، محذراً: "يجب أن يجتمع البرلمان بأسرع وقت، ولا ينبغي التفكير بأي شكل من الأشكال في إعادة الانتخابات، لأن هذه الخطوة ستزيد الخلافات وتعمقها".

وسلط السياسي الضوء على الموقف الضعيف للكورد في المشهد السياسي العراقي قائلاً: "في الآونة الأخيرة، ولأننا لم نكن موحدين، لم يكن لنا دور جيد في بغداد. أداء الأحزاب الكوردية في البرلمان العراقي ليس بالمستوى المطلوب ولم يكونوا موحدي الموقف، بل للأسف نقلوا توترات إقليم كوردستان الداخلية إلى داخل البرلمان العراقي".

وأكد مفتي أن المشاكل يجب أن تُحل دائماً بالتفاهم والحوار، وأن تكون مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.