بيت هيغسيث: الجيش الأمريكي سيكون أكبر بحلول عام 2027
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الدفاع الأمريكي، أن الولايات المتحدة تهدف إلى زيادة حجم وقوام جيشها بحلول عام 2027، وتأتي هذه الخطوة في إطار إجراءات شاملة لمعالجة أزمة تجنيد واستقطاب الجنود التي عانى منها الجيش في السنوات الماضية.
جاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، خلال كلمة ألقاها أمام خريجي الأكاديمية العسكرية المرموقة "ويست بوينت" في ولاية نيويورك. وأضاف هيغسيث: "في العام المقبل عندما نزيد من حجم الجيش، سيكون قوام جيشنا أكبر"، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي تمكن من تحقيق كامل أهدافه التجنيدية المقررة لعام 2026.
ويأتي هذا الإعلان في وقت كان قد صرح فيه رئيس أركان القوات المسلحة الأمريكية، الجنرال دان كين، في وقت سابق، بأن عدد القوات الأمريكية في الوقت الراهن يبلغ نحو 1.8 مليون فرد.
وكانت قيادة الجيش قد اضطرت سابقاً لاتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة أزمة التجنيد التي نشبت في عامي 2022 و2023، عندما عجز الجيش عن بلوغ أهدافه المقررة لاستقطاب المجندين بنسبة عجز بلغت 23% و25% على التوالي.
وتشمل الإجراءات الإصلاحية الجديدة ما يلي:
رفع سن التجنيد: زيادة الحد الأقصى لسن الالتحاق بالقوات البرية (الجيش) من 35 إلى 42 عاماً، وهو قرار دخل حيز التنفيذ منذ 20 نيسان/أبريل الماضي.
تسهيل القيود الجنائية: تيسير قبول الأشخاص الذين لديهم إدانة جنائية واحدة فقط تتعلق بتعاطي مادة "الماريجوانا"، بحيث لم يعودوا بحاجة إلى موافقة استثنائية خاصة للالتحاق بالخدمة.
ويهدف قرار رفع سن الالتحاق بالقوات البرية إلى مواءمة شروطها مع باقي صنوف الجيش الأمريكي؛ حيث تقبل القوات الجوية وقوات الفضاء المجندين حتى سن 42 عاماً، وخفر السواحل والقوات البحرية حتى سن 41 عاماً، في حين تضع قوات مشاة البحرية (المارينز) سن 28 عاماً كحد أقصى للالتحاق.
وأظهرت البيانات والتقارير أن الجيش الأمريكي نجح في تحقيق كامل أهدافه التجنيدية لعامي 2024 و2025، مما يعكس بوضوح نجاح الإصلاحات التي تم إدخالها على المنظومة.
وعزت قيادة التجنيد بالجيش أسباب الأزمات السابقة إلى عدة عوامل، من بينها: التغيرات الطارئة في سوق العمل، وضعف الوعي والمعرفة بطبيعة ومزايا الخدمة العسكرية، فضلاً عن ندرة الشباب المؤهلين صحياً وبدنياً بسبب تفشي السمنة المفرطة، وتعاطي المخدرات، ومشاكل الصحة النفسية.
ورغم أن بيت هيغسيث لم يحدد أرقاماً دقيقة لنسبة الزيادة المقررة في قوام الجيش بحلول عام 2027، إلا أن تصريحاته تعكس توجهات إدارة ترامب الرامية إلى تعزيز القدرات القتالية والعسكرية للبلاد، في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية.