وائل حازم يقرأ في دلالات زيارة مسرور بارزاني لبغداد: العراق أمام عهد سياسي جديد

أربيل (كوردستان24)- في قراءة تحليلية للمشهد السياسي، أكد وائل حازم، المقرب من تحالف السيادة، أن الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى بغداد تأتي في توقيت مفصلي، مشيراً إلى أنها تعبر عن بداية عهد سياسي جديد يسعى نحو تعزيز الاستقرار في العراق.

نحو مرحلة سياسية جديدة

أوضح حازم أن المشهد الراهن يبشر بانفراجة سياسية، حيث بدأت مرحلة جديدة تتخلص من ممارسات الماضي التي اتسمت بالاحتقان، لتبدأ صفحة تعتمد على الحوار البناء بين الشركاء السياسيين. وأضاف أن هناك فرصاً كبيرة للتفاهم، مشيداً بالدور الإيجابي للتحركات الأخيرة التي تهدف إلى تجاوز الخلافات بين المكونات العراقية المختلفة.

أدوار محورية في المشهد الإقليمي

أشاد حازم بالدور الدبلوماسي المهم الذي يلعبه رئيس الوزراء، السيد محمد شياع السوداني، في الانفتاح على المحيط الإقليمي، لا سيما دول الجوار والدول العربية. كما نوه بالدور البارز الذي لعبه الرئيس مسعود بارزاني سابقاً في تعزيز العلاقات العراقية الإقليمية، مشيراً إلى أن العراق يمر بمرحلة تتطلب وجود شخصيات وطنية قوية ومؤثرة قادرة على بناء علاقات متوازنة تدعم الحكومة الحالية.

استنساخ التجارب الناجحة وتحديات الطاقة

شدد حازم على ضرورة الاستفادة من التجربة الناجحة لإقليم كوردستان وتعميمها، خاصة فيما يتعلق بقطاع الكهرباء الذي يشكل هاجساً كبيراً للمواطنين في جميع المحافظات العراقية. وذكر أن الإقليم يمتلك نماذج عملية لحل أزمات الطاقة، مؤكداً أن الاستعانة بهذه الحلول يعد أولوية قصوى لمواجهة الصيف المقبل.

التوازن في العلاقات الدولية

وفيما يخص الملف الخارجي، دعا حازم إلى تبني سياسة خارجية تنطلق من "المصلحة الوطنية أولاً"، مؤكداً على أهمية التمييز بين مفهوم التحالف مع الدول وبين مفهوم التبعية لها. وأضاف: "يجب أن يكون العراق قوياً في قراراته، ويبحث عن شراكات قائمة على المصالح المشتركة والجوار، دون التنازل عن السيادة الوطنية".

واختتم حازم تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة والتحركات الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو رسم سياسة خارجية متزنة، مشدداً على أن العراق يسير في الطريق الصحيح نحو بناء دولة قوية مدعومة بشخصيات وطنية تعمل على إصلاح مفاصل الخلل وخدمة المواطن العراقي.