مجلس الفتوى في إقليم كوردستان يوجه نصائح هامة للمواطنين بشأن "أضاحي العيد"

أربيل (كوردستان24)- أصدر المجلس الأعلى للفتوى في إقليم كوردستان، بياناً توجيهياً للمواطنين حول أحكام وشروط أداء "سنة الأضحية" لهذا العام، مؤكداً على ضرورة إحياء هذه الشعيرة بما يخدم الفقراء والمحتاجين داخل الإقليم، ومحذراً من إرسال أموال الأضاحي إلى جهات خارجية.

توقيت الأضحية وشروطها الشرعية

وأوضح المجلس في بيانه أن أداء الأضحية يعد "سنة مؤكدة وقربة عظيمة"، مبيناً أن وقت الذبح يبدأ فور الانتهاء من صلاة عيد الأضحى ويستمر حتى غروب شمس اليوم الرابع من أيام العيد، ويجوز الذبح في أي وقت خلال هذه الأيام ليلاً أو نهاراً.

وفيما يتعلق بشروط الأضحية، أكد المجلس أن الأغنام والماعز تجزئ عن شخص واحد، بينما تجزئ الأبقار عن سبعة أشخاص، بشرط بلوغ الأنعام السن الشرعي المحدد، وسلامتها من العيوب والأمراض والضعف الشديد. كما أشار البيان إلى أن الأضحية "سنة كفاية"، حيث يكفي أن يقوم رب الأسرة بذبح أضحية واحدة ليتم احتساب أجرها لكافة أفراد عائلته.

ضوابط التوكيل ومكان الذبح

وبخصوص المغتربين أو الحجاج، نصح مجلس الفتوى بأن يقوموا بتوكيل من ينوب عنهم لإجراء أضحيتهم داخل كوردستان، لافتاً إلى أنه وفق المذهب الشافعي، لا يجوز شرعاً نقل الأضحية من بلد أو مدينة إلى أخرى إلا في حالات الضرورة القصوى، أو إذا كان النقل موجهاً إلى الأقارب المحتاجين.

التوزيع وأولويات الاستحقاق

أما بشأن توزيع اللحوم، فقد فرّق المجلس بين أنواع الأضحية؛ مؤكداً أن الأضحية التي تكون "نذراً" أو "وصية ميت" يجب أن توزع حصراً على الفقراء. أما الأضحية "السنة"، فيجوز لصاحبها الأكل منها وإطعام الأغنياء والفقراء.

تحذير من التسليم للمنظمات ونداء للداخل

وفي سابقة لافتة، دعا المجلس الأعلى للفتوى المواطنين إلى عدم تسليم أموال الأضاحي إلى أي جهات أو منظمات خارجية لتنفيذها، مشدداً على أن "الأضحية عبادة مستقلة، ومن الأفضل أن يتولى المسلم بنفسه عملية الذبح والتوزيع لضمان وصولها لمستحقيها".

وختم المجلس بيانه بمناشدة إنسانية، قائلاً: "ندعو الجميع إلى عدم إخراج الأضاحي إلى خارج كوردستان، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وحالة الفقر والحاجة التي يشهدها إقليم كوردستان وبقية أجزاء كوردستان الملحقة بها هذا العام، حيث تُعد الأضحية وسيلة فعالة لإعالة المحتاجين في مجتمعنا".