ترامب يضع النقاط على الحروف: لا اتفاق مع إيران دون نقل اليورانيوم أو إتلافه
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن المفاوضات الجارية بشأن إطار اتفاق لإنهاء الحرب والتوتر مع إيران تشمل بنداً أساسياً يقضي بالتخلص من مخزون طهران من اليورانيوم المخصب، إما عبر نقله إلى الولايات المتحدة لتدميره أو إتلافه في موقع آخر.
وأوضح ترامب، في تدوينة عبر منصته "تروث سوشال"، أن اليورانيوم المخصب سيتم تسليمه "فوراً" إلى الولايات المتحدة لتدميره، أو سيتم تدميره في مكانه الحالي أو في موقع بديل يتم التوافق عليه بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
وشدد الرئيس الأميركي على أن عملية التدمير يجب أن تتم تحت إشراف "لجنة الطاقة الذرية أو ما يعادلها"، دون أن يحدد ما إذا كان يشير بذلك إلى وكالة أميركية متخصصة أم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا.
ولم يكشف ترامب في تصريحاته ما إذا كانت هذه التفاصيل تمثل "مطلباً أميركياً" قيد البحث، أم أنها نقاط تم التوصل إليها بالفعل كجزء من مسودة الاتفاق. وكان ترامب قد أشار يوم السبت الماضي إلى أن إطار العمل الخاص بالاتفاق قد جرى التفاوض عليه "إلى حد كبير".
ويُعد مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تُقدره التقارير بنحو 400 كيلوغرام، أحد أعقد الملفات في المفاوضات النووية، حيث تسعى القوى الدولية لضمان عدم وصول طهران إلى مرحلة إنتاج سلاح نووي.
وفي سياق متصل، دخلت إسرائيل على خط التصريحات؛ حيث كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع ترامب ليل السبت. وأكد نتنياهو توافق الجانبين على ضرورة أن يؤدي أي اتفاق نهائي إلى "القضاء التام على التهديد النووي الإيراني".
وشدد نتنياهو على أن الموقف الإسرائيلي، الذي بحثه مع ترامب، يتجاوز مجرد التعامل مع المخزون ليشمل "تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية بالكامل" ونقل كافة المواد عالي التخصيب خارج البلاد، لضمان تجريد طهران من قدراتها النووية العسكرية بشكل نهائي.
وفي السياق، أفادت شبكة CBS News بأن مسودة اتفاق مع إيران تتضمن تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، إلى جانب التزام بإنهاء جميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، وتأكيد من إيران بأنها "لن تطور أسلحة نووية"، و"تتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب"، بحسب مسؤولين إقليميين مطلعين على المفاوضات.
وأضافت الشبكة أن إيران لم توافق بعد على جميع البنود، رغم أن مسؤولاً أميركياً رفيعاً ذكر أن طهران وافقت مبدئياً على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية، إضافة إلى التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب المسودة، سيتعين على إيران الموافقة على التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب عبر آلية يتفق عليها الطرفان، إلا أن كيفية التخلص من هذا المخزون أو ضمان تنفيذ ذلك لم تُحسم بعد، حتى في حال موافقة إيران.
في المقابل، نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، في وقت سابق الاثنين، صحة ما تم تداوله بشأن استعداد طهران لإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، معتبرة أن هذه الأنباء "تندرج في إطار الحرب النفسية الأميركية".
وقالت الوكالة إن نص مذكرة التفاهم المطروح لا يتضمن "أي عبارة تفيد باستعداد إيران لإخراج المواد النووية"، مؤكدة أنه لا يحتوي كذلك على "أي تعهد بشأن اتخاذ أي إجراء نووي".
كما تنص المسودة، بحسب CBS News، على أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز فوراً، وأن تتخذ خطوات لضمان عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، لكن الشبكة أشارت إلى أنه حتى إذا أوقفت إيران جميع التهديدات العسكرية في المضيق، فمن المرجح أن يستغرق التأكد من خلوه من الألغام واستعادة ثقة شركات الشحن وقتاً أطول.
وأكد المسؤول الأميركي الرفيع لـCBS هذه النقاط، باستثناء البندين المتعلقين بإنهاء جميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.
كما نقلت صحيفة "نيكي" اليابانية عن مصدر دبلوماسي من الشرق الأوسط قوله إن الولايات المتحدة وإيران تناقشان خطة تقضي بفتح مضيق هرمز بعد نحو 30 يوماً من توصل الجانبين إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية. وأضاف المصدر أن إيران ستشرع في إزالة الألغام من المضيق خلال فترة 30 يوماً عقب اتفاق.