تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية في إيران وهجوم إسرائيلي مكثف على لبنان يهددان مفاوضات الهدنة
أربيل (كوردستان24)- شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً في منطقة الشرق الأوسط، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات مباشرة داخل الأراضي الإيرانية، في حين كثفت إسرائيل غاراتها على معاقل حزب الله في لبنان، مما أدى إلى توتر الأجواء الدبلوماسية وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية.
طهران تتوعد واشنطن بالرد
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، احتفاظه بـ "حق الرد المشروع والمؤكد" على ما وصفه بالانتهاكات الأمريكية لاتفاق وقف إطلاق النار. جاء ذلك بعد قيام القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بتنفيذ "ضربات دفاعية" استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية في جنوب إيران.
وصرح المتحدث باسم "سنتكوم"، تيموثي هاوكينز، أن الهجمات جاءت "لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية"، مؤكداً أن واشنطن تواصل ممارسة "ضبط النفس" رغم هذه الضربات. وفي سياق متصل، أدلى المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بتصريح لافت أكد فيه أن دول الشرق الأوسط "لن تكون بعد الآن دروعاً للقواعد الأمريكية".
الجبهة اللبنانية: غارات مكثفة وخسائر بشرية
بالتوازي مع التصعيد الإيراني-الأمريكي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف أكثر من 100 هدف لجمعية "حزب الله" في لبنان خلال ليلة واحدة، شملت مستودعات أسلحة ومراكز قيادة في البقاع وجنوب لبنان ومدينة صور. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الغارات الأخيرة أسفرت عن مقتل مسعف، في وقت كثف فيه حزب الله هجماته بالطائرات المسيرة الانتحارية على القرى الحدودية الإسرائيلية، مما أدى لإغلاق المدارس في شمال إسرائيل. وتأتي هذه الغارات وسط أنباء عن سعي إسرائيل لتوسيع عملياتها لتشمل قادة الحزب في بيروت، بانتظار موافقة سياسية نهائية.
المسار الدبلوماسي وأزمة "الكلمات"
رغم هذا التصعيد الميداني، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المحادثات بشأن اتفاق مع إيران لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن العقبة الحالية تكمن في "خلافات حول صياغة الاتفاق، أو كلمات وجمل محددة". وبحسب مصادر مطلعة، تطالب إيران بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان كجزء أساسي من أي اتفاق دائم لإنهاء الأعمال العدائية.
تداعيات اقتصادية وأمن بحري
انعكست هذه التطورات فوراً على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً اليوم، مع تراجع التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وعلى صعيد الأمن البحري، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بوقوع انفجار خارجي بالقرب من ناقلة نفط قبالة سواحل عمان، مع تأكيد سلامة الطاقم. وفي غضون ذلك، وصلت أول ناقلة نفط يابانية إلى وجهتها بعد عبور مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات، في إشارة إلى المخاطر العالية التي تحيط بسلامة الملاحة الدولية في المنطقة.
المصدر: وکالات