انفجار لغم بحري بناقلة نفط في مضيق هرمز.. وإيران تحذر السفن "المخالفة" من عواقب مغادرة المسارات الملاحية
أربيل (كوردستان 24)- شهد مضيق هرمز، اليوم الأحد 26 تموز/ يوليو 2026، انفجار لغم بحري بناقلة نفط، وذلك بعد خروج السفينة عن المسارات الملاحية التي حددتها السلطات الإيرانية، مما يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
تفاصيل الحادث والتحذيرات الإيرانية
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الناقلة تعرضت للانفجار نتيجة اصطدامها بلغم بحري إثر مغادرتها المسار الملاحي الرسمي. وأكدت الوكالة أن السلطات في طهران وجهت تحذيرات متكررة للسفن بضرورة الالتزام التام بالتعليمات الملاحية المحددة، مشددة على أن "أي سفينة تخالف تلك التوجيهات تتحمل وحدها مسؤولية العواقب المترتبة على ذلك".
هدوء حذر وتعليق للضربات
يأتي هذا الحادث بعد ساعات من إعلان طهران تعليق عملياتها الانتقامية ضد دول المنطقة، إثر توقف الضربات الأمريكية. وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، بأن "الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين"، وأنه بناءً على استراتيجية الرد بالمثل، قررت إيران وقف عملياتها في الوقت الراهن.
تحدي الألغام البحرية
ويعكس الانفجار حجم التحدي الذي تمثله الألغام البحرية في مضيق هرمز، حيث تشير تقديرات أمريكية إلى وجود آلاف الألغام متفاوتة التعقيد في الممر المائي. وتعتبر هذه الألغام العائق الأكبر أمام استعادة الحركة الملاحية الطبيعية، وسط حالة من التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
خلفية التوتر والتداعيات الاقتصادية
يذكر أن المنطقة تعيش حالة من التصعيد منذ انهيار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في السابع من يوليو الماضي، عقب هجمات استهدفت سفناً في المضيق وردود فعل أمريكية شملت غارات جوية. وفي وقت شددت فيه واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية، أعلنت طهران إغلاق المضيق، مما أدى إلى إرباك حاد في الاقتصاد العالمي؛ نظراً لأن هذا الممر الحيوي يمر عبره، في أوقات السلم، نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.
وفي سياق الردود الدولية، سبق أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رد عسكري مباشر على أي استهداف للسفن، مؤكداً أن أي هجوم بطائرات مسيرة أو صواريخ أو أي وسيلة أخرى سيقابل بقصف لمنشآت حيوية داخل إيران، بينما يتمسك المسؤولون الإيرانيون بموقفهم بشأن السيطرة الملاحية على المضيق، ما يبقي الأزمة رهينة التجاذبات الميدانية والسياسية.