بتهمة الابتزاز الملاحي.. واشنطن تفرض عقوبات على هيئة إيرانية جديدة

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الأربعاء، فرض عقوبات اقتصادية مشددة على "هيئة مضيق الخليج الفارسي" التي استحدثتها طهران مؤخراً لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرور من السفن التجارية.

وفي بيان رسمي، وصف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، المحاولات الإيرانية الأخيرة للسيطرة على المضيق بأنها "دليل على حاجة النظام الماسة للسيولة نتيجة الضغوط الاقتصادية"، معتبراً الخطوة الإيرانية "ابتزازاً للتجارة البحرية العالمية".

ووجه البيان تهديداً مباشراً لشركات الملاحة والجهات الدولية، محذراً من أن دفع أي رسوم لهذه الهيئة قد يُفسر على أنه "تقديم دعم مادي للحرس الثوري الإيراني"، مما يضع تلك الجهات تحت طائلة العقوبات الأميركية. وأكد بيسنت أن الوزارة نجحت حتى الآن في حرمان طهران من الوصول إلى "عشرات مليارات الدولارات"، وهو ما ساهم في تقويض تمويل برامج الأسلحة والوكلاء الإقليميين والطموحات النووية.

يأتي هذا التصعيد بعد قيام الهيئة الإيرانية بنشر خريطة عبر منصة "إكس" في 20 أيار/مايو الجاري، حددت فيها "ولايتها التنظيمية" من خلال رسم خطوط حمراء على جانبي مضيق هرمز، تشترط الحصول على موافقة طهران المسبقة للعبور.

من جانبها، دافعت طهران عن إجراءاتها؛ حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، بأن بلاده ستواصل إدارة حركة المرور في المضيق الاستراتيجي، مشدداً على أن المبالغ المحصلة هي مقابل "خدمات ملاحية" وليست "رسوم مرور" بالمعنى القانوني.

تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المشوب بالحذر؛ حيث يلتزم الطرفان الأميركي والإيراني بوقف إطلاق النار منذ 8 نيسان/أبريل الماضي بجهود وسطاء دوليين. ومع ذلك، شنت الولايات المتحدة غارات على أهداف إيرانية في الأيام الأخيرة رداً على ما وصفته بتشديد القبضة الإيرانية على الملاحة.

يُذكر أن النزاع العسكري المباشر كان قد اندلع في 28 شباط/فبراير الماضي، إثر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ردت عليها الأخيرة بضربات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع في المنطقة.