كأس العالم 2026.. الجمارك الفرنسية تحجز 2300 قميصاً مزيفاً

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت السلطات الجمركية الفرنسية عن ضبط كمية كبيرة من القمصان المقلدة الخاصة بكأس العالم 2026، بلغت نحو 2300 قميصاً.

وجرى ذلك خلال عمليات تفتيش في موقع معالجة البريد السريع في مدينة شيل (Cheles) في إقليم سين-إي-مارن، وذلك في إطار حملة مكثفة لمكافحة المنتجات المقلدة مع اقتراب البطولة العالمية.

وبحسب المديرية العامة للجمارك الفرنسية، تمت عمليات المصادرة في الفترة ما بين 4 و7 مايو/ أيار، داخل مركز مخصص لمعالجة الشحنات البريدية، حيث تم اعتراض هذه البضائع ضمن تدفق ضخم يضم حوالي 1100 طرد قادم من الصين، بحسب محطة "فرانس إنفو" التلفزيونية الفرنسية.

وأوضحت السلطات أن هذه الطرود كانت جزءاً من شحنات صغيرة مرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وهي وسيلة يستخدمها المهربون لإدخال السلع المقلدة بشكل متفرق يصعب كشفه.

أكدت الجمارك أن هذه المنتجات تمثل انتهاكاً مباشراً لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إضافة إلى حقوق الشركات المصنّعة والمنتخبات الوطنية المشاركة في البطولة.

وتندرج هذه القمصان ضمن سوق موازٍ متنامٍ يستغل الطلب المرتفع على المنتجات الرياضية مع اقتراب البطولات الكبرى، وفق ما نقلته صحيفة العين.

تشير السلطات الفرنسية إلى أن ظاهرة انتشار السلع المقلدة تتكرر بشكل واضح قبل الأحداث الرياضية العالمية، حيث ترتفع وتيرة الطلب على المنتجات الرسمية والمشتقات المرتبطة بها.

ومع اقتراب كأس العالم 2026، تسعى شبكات غير قانونية إلى استغلال هذا الطلب عبر إغراق الأسواق الإلكترونية والتقليدية بمنتجات منخفضة الجودة تُباع بأسعار زهيدة، لكنها تشكل خرقاً واضحاً للقوانين المتعلقة بالملكية الفكرية.

وفق بيانات الجمارك الفرنسية، تم خلال العام الماضي ضبط أكثر من 2.83 مليون منتج مقلد عبر البريد السريع فقط، ما يعكس حجم الظاهرة واتساعها. 

كما تُظهر الإحصاءات أن فئة الألعاب والسلع الرياضية تمثل النسبة الأكبر من المنتجات المحجوزة، بنسبة تتجاوز 65% من إجمالي المضبوطات.

وتؤكد هذه العملية أن مكافحة التهريب والتقليد تبقى تحدياً مستمراً أمام السلطات الفرنسية، خصوصاً مع تطور أساليب التجارة الإلكترونية التي يستخدمها المهربون لتمرير بضائعهم.

ومع اقتراب كأس العالم 2026، يتوقع أن تتكثف هذه العمليات في محاولة لحماية السوق الرسمية وحقوق الفيفا والشركاء التجاريين.