تأخر إزهار أشجار الرمان في حلبجة يثير قلق أصحاب البساتين

أربيل (كوردستان24)- بسبب التغيرات المناخية، وغزارة هطول الأمطار، وقلة سطوع أشعة الشمس هذا العام، لم تزهر أشجار الرمان في حلبجة حتى الآن، مما أثار مخاوف الفلاحين.

ويُعد محمد فتاح واحداً من أصحاب البساتين في حلبجة، ويعتمد كلياً في كسب عيش عائلته وتأمين مستلزماتهم على محصول بستانه من الرمان.

وأشار المزارع فتاح بالقول: "في المناطق التي شهدت أمطاراً أقل وطقساً دافئاً، بدأت أشجار الرمان بالإزهار بالفعل، لكن في حلبجة، وبسبب برودة الجو وغزارة الأمطار، يُتوقع أن يتأخر الإزهار لمدة شهر آخر. وعلى الرغم من أن هذا التأخر يحمي براعم الرمان من أضرار الصقيع الربيعي، إلا أن غزارة الأمطار ألحقت أضراراً بالغة بإنتاج فواكه أخرى مثل المشمش، والخوخ (الدراق)، والبرقوق (الخوخ الأصفر)، والتفاح".

ولا تقتصر أسباب هذا التأخر على غزارة الأمطار فحسب، بل تقف خلفه عوامل علمية وبيئية أخرى؛ حيث أوضح خبراء ومختصون أن انخفاض درجات الحرارة ليلاً وتراجع سطوع أشعة الشمس لأقل من ست ساعات يومياً، إلى جانب رطوبة وبرودة تربة البساتين، حالت دون عمل جذور وفروع الأشجار بكفاءة لتوليد وبناء الأزهار.

من جهته، عزا نجم الدين عمر، من المديرية العامة لزراعة حلبجة، السبب الرئيسي إلى التغيرات المناخية العامة، مؤكداً أن هذا التحول الجوي هو مسار طبيعي خارج عن إرادة وسيطرة الإنسان.

وأعرب عمر عن تفاؤله بأنه مع ارتفاع درجات الحرارة التدريجي وجفاف التربة، ستستعيد الأشجار طاقتها وقدرتها الفسيولوجية على الإزهار السريع، مما سيعوض هذا التأخر الحاصل.

وتُعد حلبجة واحدة من أهم المناطق الزراعية والبيئية الحيوية في كوردستان لإنتاج الرمان، وتشتهر بجودته الفائقة ومذاقه المتميز عالمياً.

وتبلغ مساحة بساتين الرمان في محافظة حلبجة نحو 10 آلاف دونم، ويصل إنتاجها السنوي إلى قرابة 35 ألف طن. وبسبب هذه التحديات والعقبات الطبيعية وتأخر نمو البراعم، يُتوقع أن يؤثر هذا التأخير سلباً على مجمل محصول وإنتاج الرمان في حلبجة لهذا العام.