أربيل تعلن إستراتيجية زراعية جديدة لتسويق المنتجات المحلية وتصديرها دولياً

أربيل (كوردستان 24)- كشف المدير العام للزراعة في أربيل، هيمن سيد مراد، اليوم الأربعاء 3 حزيران 2026، عن الملامح الرئيسية للاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها حكومة إقليم كوردستان لتسويق وتصدير المنتجات الزراعية المحلية.

مؤكداً أن خطة التوزيع تعتمد على ثلاثة مسارات تشمل تلبية متطلبات السوق الداخلية، وتصريف فائض الإنتاج في الأسواق الوسطى والجنوبية من العراق، فضلاً عن توسيع منافذ التصدير نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

وأوضح سيد مراد في تصريحٍ لـ كوردستان 24، أن محصول "البطاطا" الكوردستانية يشهد طلباً متزايداً في الأسواق الخارجية نظراً لتميز جودته ووفرة إنتاجه.

مشيراً إلى نجاح الإقليم حتى الآن في تصدير كميات كبيرة منه إلى دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر ومملكة البحرين.

وتوقع مدير الزراعة قفزة نوعية في معدلات التصدير من محافظة أربيل مطلع الشهر المقبل تزامناً مع وصول إنتاج البطاطا إلى ذروته.

مبيناً أن التصدير محكوم بمواسم وأوقات محددة ترتبط بسياسات الدول المستوردة؛ حيث يبدأ موسم التصدير إلى دولة الإمارات على سبيل المثال من شهر تموز ويستمر حتى أيلول، في حين نجحت محافظة دهوك بالفعل في تصدير شحنات من المحصول خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي سياق التكامل الاقتصادي المحلي، شدد سيد مراد على أن إقليم كوردستان بات يشكل ركيزة أساسية ودعماً مباشراً لتعزيز السلة الغذائية الاتحادية، حيث تتدفق يومياً ما بين 250 إلى 300 شاحنة محملة بمختلف المحاصيل الزراعية من مزارعي الإقليم باتجاه محافظات وسط العراق وجنوبه.

وعلى صعيد حماية حقوق المزارعين المحليين وتصريف محاصيلهم، أكد المدير العام للزراعة تطبيق إجراءات قانونية صارمة وحمائية سنوياً بالتزامن مع مواسم نضوج المحاصيل، تتضمن فرض ضرائب جمركية عالية على المنتجات المستوردة أو إغلاق الحدود بالكامل أمامها، نظراً لتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة لأي واردات خارجية خلال تلك الفترات.

وفي استعراضه لنجاحات التصدير السابقة ضمن مشاريع الكابينة الوزارية التاسعة، أشار سيد مراد إلى أن "عسل كوردستان" كان أول منتج وطني ينجح في دخول الأسواق الأوروبية (خاصة الفرنسية) خلال عامي 2022 و2023، ليعقبه تصدير أرز "عقرة" وطحينية "العمادية" على نطاق واسع إلى السويد وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى تصدير "رمان حلبجة وزاخو" رسمياً وبكميات ضخمة إلى أسواق دول الخليج كالإمارات وقطر.