مالية إقليم كوردستان توضح مؤشرات الإيرادات المحلية وترد على لغات الأرقام "غير الدقيقة"

أربيل (كوردستان24)- أصدرت المديرية العامة للمحاسبة، التابعة لوزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، بياناً توضيحياً، رداً على ما تم تداوله مؤخراً من قراءات وتحليلات مالية، والتي استعرض فيها حجم الإيرادات المحلية للإقليم خلال الأشهر الماضية.

وأشارت المديرية في مستهل بيانها إلى ضرورة تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب نشر التحليلات غير الدقيقة المستندة إلى قراءة غير متخصصة للبيانات المالية.

فندت المديرية الادعاءات القائلة بأن وزارة المالية أعلنت سابقاً أن الإيرادات المحلية الشهرية تبلغ 400 مليار دينار عراقي، مؤكدة أن هذا الرقم عارٍ عن الصحة ولم يصدر عن الوزارة مطلقاً، لكون الإيرادات المحلية متغيرة وغير ثابتة وتخضع لظروف السوق صعوداً وهبوطاً.

ولإيضاح الصورة بشكل موضوعي، أرفقت الوزارة جدولاً يوضح حركة الإيرادات غير النفطية المتحققة طيلة السنوات السبع الماضية، والمقيدة رسمياً بموجب تقارير موازين المراجعة الشهرية المدققة من قبل الفريق المشترك لديواني الرقابة المالية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم:

جدول الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان (2019 - 2025):

ت                السنة                     القيمة بالدينار العراقي

1                 2019                        3,855,716,947,908

2                 2020                        3,189,790,289,728

3                 2021                        4,301,422,478,210

4                 2022                        4,787,639,857,768

5                 2023                        4,711,278,855,000

6                 2024                        4,702,294,123,370

7                 2025                        3,125,317,134,319

إيرادات المنافذ الحدودية وتأثير الأزمات الإقليمية

أوضح البيان أن تقدير إيرادات المنافذ الحدودية بمبلغ ثابت قدره 140 مليار دينار شهرياً والتساؤل عن تراجعها إلى حد 40 مليار دينار، يعكس غياباً لمعرفة واقع التبادل التجاري والتغيرات الاقتصادية. وأكدت المديرية أن هذه الإيرادات مرصودة ومدققة ميدانياً من قبل لجان الرقابة المشتركة في الجمارك والمنافذ دون تسجيل أي ملاحظات رسمية أو قانونية من الجهات الاتحادية.

ونوهت المديرية إلى أن الإقليم يمر بظروف استثنائية ناجمة عن الضغوط الاقتصادية، والتجارية، وتراجع مستويات جباية الضرائب والجمارك، فضلاً عن التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة في المنطقة وأدت إلى تراجع الإيرادات بنسبة تقارب 70%.

وقدمت المديرية تفاصيل الإيرادات المحلية المسجلة للأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 مقارنة بالحصص المخصصة للإرسال إلى الحكومة الاتحادية:

جدول الإيرادات المحلية والملخص المرسل لبغداد لعام 2026 (بالدينار العراقي):

الشهر                     الإيراد المحلي (حسب تقارير مراجعة الحسابات)                المبلغ المخصص للإرسال للحكومة الاتحادية

كانون الثاني                   150,182,000,000                                                     120,000,000,000

شباط                            180,619,000,000                                                    120,000,000,000                      

آذار                                86,175,000,000                                                       43,094,141,000          

نيسان                          106,837,000,000                                                      50,292,213,000

أيار                              110,000,000,000 (تقديري)                                        120,000,000,000

المجموع الكلي             633,813,000,000                                                     453,386,354,000            

ونوهت الوزراة الى إيرادات شهر أيار قُيدت بصورة تقديرية نظراً لأن ميزان المراجعة الخاص بالشهر يُعد بحلول العاشر من حزيران .

إيرادات المرور وحسابات قطاع الكهرباء

بينت المديرية أن الإيرادات المتحققة في مديريات المرور والوزارات الخدمية لا يتم تحويلها بالكامل وبشكل مباشر إلى الخزينة العامة، بل تخصص نسب محددة منها بموجب القوانين والأنظمة لتمويل الاحتياجات التشغيلية الخاصة بتلك الوزارات (مثل وزارة الداخلية)، وما يتبقى من هذه الإيرادات هو ما يؤول في النهاية إلى الخزينة العامة كإيراد نهائي.

وبخصوص الحديث عن جباية نحو 90 مليار دينار شهرياً من قطاع الكهرباء، أوضح التقرير أن قسماً كبيراً من هذا المبلغ عبارة عن ديون متراكمة بذمة المستهلكين (مواطنين وشركات)، فضلاً عن أن جزءاً آخر يمثل تسويات دفترية ومقاصة داخلية بين الدوائر والوزارات الحكومية دون وجود سيولة نقدية فعلية، في حين يوجه المتبقي النقدي الفعلي لتغطية تكاليف صيانة المحولات، ومحطات التوليد، وشبكات النقل والتوزيع.

دعوة للشفافية

أعربت المديرية العامة للمحاسبة عن استغرابها من محاولات التشكيك المستمرة، مجددة التأكيد على أن ديوان الرقابة المالية الاتحادي ووزارة المالية الاتحادية في بغداد لم يبديا أي اعتراض على البيانات المالية المقدمة من حكومة الإقليم طوال السنوات الماضية، لكونها مستندة إلى سجلات ووثائق رسمية خاضعة للتدقيق المشترك.

وفي الختام، وجهت الوزارة دعوة مفتوحة للجهات والشخصيات المهتمة بزيارة مقر المديرية العامة للمحاسبة للاطلاع المباشر على البيانات والحصول عليها من مصادرها الرسمية تجنباً للوقوع في الأخطاء التحليلية مستقبلاً.