الحرس الثوري الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بـ"درس قاس" ويؤكد رفع الجاهزية القتالية

أربيل (كوردستان 24)- أصدرت القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني بياناً عسكرياً موسعاً، اليوم الاثنین 20 تموز 2026، أكدت فيه التزامها باستراتيجية دفاعية هجومية جديدة ردأً على ما وصفته بـ"المغامرات الأمريكية" في المنطقة. وجاء البيان كرسالة "لبيك" وتأييد للتوجیهات الاستراتيجية التي طرحها مرشد الثورة الإيرانية، مجتبى خامنئي.

التوعد بردع "المتجاوزين"

شدد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية، وتحديداً الحرس الثوري، بصدد تحضير ما وصفه بـ"الدرس الذي لا يُنسى" للولايات المتحدة. وأوضح النص أن الهدف من هذا التحرك هو "كبح جماح أي معتدٍ ومنعه من تكرار أخطائه"، مشيراً إلى أن الإرادة العسكرية الإيرانية ستعمل على "تحطيم أطماع" القوى الخارجية في المنطقة عبر ردود فعل تتسم بـ"القوة والحكمة والاقتدار".

خارطة طريق عسكرية

وعلى الصعيد الميداني والتقني، حدد الحرس الثوري في بيانه عدة ركائز أساسية للمرحلة المقبلة، اعتبرها "تكليفاً لا يقبل التعطيل"، وتمثلت في:

- الارتقاء بالقدرات الدفاعية: تطوير الترسانة العسكرية بما يتناسب مع التحديات الراهنة.

- رفع الجاهزية القتالية: وضع القوات في حالة تأهب قصوى لمواجهة كافة السيناريوهات.

- تعزيز الردع والاستخبارات: تعميق الإشراف المعلوماتي وتوسيع نطاق قوة الردع الصاروخي والمسير.

- الابتكار التكنولوجي: الحفاظ على "زمام المبادرة" في الميادين العلمية والتقنية العسكرية لضمان التفوق الميداني.

التنسيق بين القوى المسلحة

وأشار البيان إلى أن الحرس الثوري يعمل جنباً إلى جنب مع بقية أفراد القوات المسلحة الإيرانية لتعزيز "الجبهة الداخلية"، مؤكداً أن الاقتدار الدفاعي للبلاد يستمد قوته من الوحدة الوطنية، معتبراً صيانة الأمن والاستقلال خطاً أحمر لن يتم التهاون فيه.

رسائل سياسية بقالب عسكري

اختتمت القيادة العامة بيانها بالتشديد على رفض أي رهانات سياسية على "وعود الأعداء"، في إشارة واضحة للولايات المتحدة، مؤكدة أن طريق "العزة" يمر حصراً عبر "المقاومة واليقظة والاقتدار". وتعهد الحرس الثوري بأن يظل "الدرع الحصين" لأمن البلاد حتى "آخر قطرة دم"، مؤكداً أن استجابة القوات للأوامر القيادية لن تكون لسانية فقط، بل ستترجم "بحضور مقتدر وتضحيات ميدانية".