مستشار رئيس الوزراء: إجراءات حكومية لحماية الدينار العراقي وكبح التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

أربيل (كوردستان24)- أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن الحكومة برئاسة علي فالح الزيدي اتخذت حزمة من الإجراءات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى الحفاظ على القوة الشرائية للدينار العراقي، والحد من الضغوط التضخمية، وتعزيز الاستقرار النقدي في البلاد.

وقال صالح، في تصريح صحفي، إن سياسة استقرار سعر الصرف الرسمي ترتكز على هدف أساسي يتمثل في حماية القيمة الخارجية للعملة الوطنية والحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار، مبيناً أن استقرار سعر الصرف أسهم في تعزيز الثقة بالدينار العراقي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن العلاقة بين استقرار سعر الصرف وأسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية ما تزال وثيقة، لافتاً إلى أن محدودية تأثير السوق الموازية وفاعلية السياسة النقدية أسهمتا في الحفاظ على استقرار المنظومة السعرية. كما أشار إلى أن تمويل الاستيرادات عبر الجهاز المصرفي الرسمي، بالاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية للدولة، ساعد في توفير السلع المستوردة بأسعار مستقرة ومنضبطة.

وأوضح صالح أن السياسات الحكومية الرامية إلى تثبيت أسعار السلع والخدمات العامة، إلى جانب التوسع في أنماط التوزيع التجاري الحديثة والمتاجر التعاونية والصيغ التسويقية المتطورة، عززت المنافسة في الأسواق وأسهمت في تقليص الضغوط التضخمية ودعم استقرار الأسعار.

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه العملة الوطنية، أشار إلى أن تراجع الاحتياطيات الرسمية، والتوسع النقدي غير المنضبط، والاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية المتأثرة بالمتغيرات الجيوسياسية، فضلاً عن التوترات السياسية والإقليمية، تعد من أبرز العوامل الضاغطة على قيمة الدينار العراقي.

وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء أن تعزيز قيمة الدينار لا يتحقق عبر قرارات إدارية سريعة، بل من خلال مسار إصلاحي طويل الأمد يقوم على استقرار السياسات النقدية والمالية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الثقة بالعملة المحلية.

وبيّن أن الحكومة تعمل على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الداعمة للدينار العراقي، من بينها تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق الاستقرار في ميزان المدفوعات، إلى جانب ضبط السوق الموازية، وإصلاح القطاع المصرفي، وتوسيع استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، وتعزيز الشمول المالي، بما يرسخ الاستقرار الاقتصادي ويزيد قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة المتغيرات المحلية والدولية.                                 

المصدر : وكالة الأنباء العراقية (واع)