مزارعو الطماطم في كرميان يطالبون بحماية محصولهم
أربيل (كوردستان24)- مع نضوج محصول الطماطم لمزارعي إدارة كرميان المستقلة، تكتفي الأسواق المحلية ذاتياً ويُصدّر الفائض إلى أسواق إقليم كوردستان الأخرى. ومع ذلك، يشكو المزارعون من تدفق الطماطم المهربة، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة لحماية المنتج المحلي.
وتتمثل العقبة الكبرى أمام المزارعين في الوقت الحالي في دخول الطماطم المهربة عبر المنافذ الحدودية ومحافظات وسط العراق إلى إقليم كوردستان. وفي المقابل، تمنع السيطرات (النقاط الأمنية) التابعة للحكومة الاتحادية مرور طماطم مزارعي كرميان إلى مدن وسط وجنوب العراق، مما يجبر المزارعين على بيع محصولهم بأسعار زهيدة جداً لعدم قدرتهم على تصريفه.
وصرح المزارع في حدود قضاء كفري، إياد فاروق، الذي يزرع الطماطم على مساحة 30 دونماً، لشبكة "كوردستان 24"، بأن إنتاجهم هذا العام جيد جداً، حيث يطرحون في الأسواق يومياً ما بين 90 إلى 100 صندوق من الطماطم.
وأشار فاروق إلى جودة المنتج المحلي وخلوّه التام من المواد الكيميائية، مستدركاً بأن العقبة تكمن في تصريف المحصول بالأسواق. وأوضح أن السيطرات العراقية تمنع نقل منتجاتهم إلى بقية المحافظات وتفرض ضريبة تبلغ 250 ألف دينار على كل شاحنة، في الوقت الذي تتدفق فيه الطماطم المهربة بكميات كبيرة وبشكل غير قانوني إلى داخل إقليم كوردستان.
ومن جانب آخر، ساهم موسم جني المحصول في توفير فرص عمل لعشرات الأشخاص؛ حيث أوضح أحد مشرفي العمال في إحدى المزارع أنهم يعملون يومياً من الساعة الرابعة فجراً حتى التاسعة صباحاً، بمشاركة نحو 150 عاملاً يجمعون الطماطم، مشيراً إلى أنهم يرسلون يومياً ما بين 400 إلى 450 صندوقاً إلى أسواق السليمانية، وجمجمال، ورانية، وقلعة دزة، وحلبجة.
يُذكر أن عدداً من مزارعي كرميان يزرعون سنوياً مساحات تصل إلى 10 دوانم أو أكثر بمحصول الطماطم، وبفضل خصوبة تربة المنطقة، يطرحون منتجاً صحياً وطبيعياً في الأسواق، مما يساهم في خفض الأسعار وخلق منافسة قوية مع المنتجات المستوردة.