قاسم العبودي: نحو 5000 شاب عراقي يقاتلون في روسيا واوكرانيا بسبب البطالة

أربيل (كوردستان24)- كشف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم عبودي، عن معطيات "صادمة" تتعلق بانخراط آلاف الشباب العراقيين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن مئات منهم قد لقوا حتفهم، فيما وقع العشرات في الأسر لدى الطرفين.

وأوضح عبودي في مقابلة صحفية، أن الأجهزة الاستخباراتية العراقية وضعت يدها على ملف أمني خطير، كشف عن وجود ما بين 3000 إلى 5000 شاب عراقي يقاتلون حالياً في صفوف الجيشين الروسي والأوكراني، حيث يجدون أنفسهم في مواجهة بعضهم البعض بساحات القتال.

وأشار إلى أن شبكات تجنيد متخصصة تنشط عبر الإنترنت ومن خلال مكاتب غير قانونية افتُتحت في محافظات جنوب العراق، عملت على استقطاب هؤلاء الشباب وتسهيل سفرهم للمشاركة في العمليات العسكرية.

وحول أسباب هذه الظاهرة، شدد مستشار الأمن القومي على أن الدوافع ليست "عقائدية أو فكرية"، بل هي نتاج مباشر لتفشي البطالة والفقر. وأوضح أن هؤلاء الشباب تلقوا وعوداً بالحصول على مبالغ مالية طائلة، بالإضافة إلى منحهم الجنسية (سواء الروسية أو الأوكرانية) بعد إتمام عام واحد من الخدمة في جبهات القتال.

وفيما يخص الخسائر البشرية، قال عبودي بأسف: "لقد قُتل عدد كبير من شبابنا، وهناك حالياً جثامين لنحو 200 عراقي في روسيا". وأضاف أن ممثل العراق في موسكو زار أحد مخيمات الأسرى والتقى بمجموعة من المقاتلين العراقيين الذين وقعوا في قبضة القوات الأوكرانية.

وعلى خلفية هذه التطورات، أطلقت الأجهزة الأمنية العراقية حملة واسعة أسفرت عن إغلاق مكاتب التجنيد غير القانونية واعتقال عدد من المتورطين في إدارة هذه الشبكات. كما بدأت الحكومة العراقية اتصالات دبلوماسية مع موسكو وكييف بهدف استعادة المواطنين المحتجزين أو الأسرى.

يُذكر أن هذه القضية أثارت ردود فعل داخلية غاضبة بعد تداول مقاطع فيديو توثق تواجد العراقيين في جبهات القتال. وبناءً على ذلك، شكل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لجنة عليا للتحقيق في الأزمة، فيما أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، توجيهات صارمة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات التي تغرر بالشباب.

ووفقاً للقوانين العراقية، يُعد الانخراط في حروب خارجية أو تجنيد المواطنين لهذا الغرض مخالفة دستورية جسيمة تندرج ضمن بنود قانون مكافحة الإرهاب.