تصعيد عسكري جديد: إيران تستهدف العمق الإسرائيلي بالصواريخ وتتهم تل أبيب بنقض اتفاق إسلام آباد

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، مساء الیوم الأحد7 حزیران/یونیو 2026، عن تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف مواقع عسكرية واستراتيجية داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار "حق الدفاع المشروع" ورداً على خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

 وذكرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة "مهر"، أن الهجوم شمل إطلاق عشرات الصواريخ البالستية الدقيقة نحو أهداف في العمق، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في تل أبيب وحيفا ومناطق في وسط البلاد.

وأكدت مصادر عسكرية إيرانية أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة، معتبرة العملية رسالة ردع واضحة.

سياق الاتفاق والتوترات

تأتي هذه التطورات الميدانية بعد فترة وجيزة من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تم بوساطة باكستانية في إسلام آباد، عقب مواجهات مباشرة استمرت 40 يوماً وشملت أطرافاً دولية وإقليمية.

وبحسب الجانب الإيراني، فإن الاتفاق كان مشروطاً بوقف كامل للعمليات العسكرية في كافة الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

 واتهمت طهران إسرائيل بنقض بنود الاتفاق عبر تصعيد هجماتها على جنوب لبنان ومنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين.

وأوضحت المصادر الإيرانية أن هذا الرد العسكري جاء بعد تحذيرات سابقة أطلقتها طهران، أكدت فيها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي خرق للاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالساحة اللبنانية التي اعتبرتها جزءاً أساسياً من تفاهمات إسلام آباد.

 رسائل سياسية

وأشار التقرير إلى أن إيران كانت قد هددت الأسبوع الماضي باستهداف مناطق في شمال إسرائيل إذا ما تعرضت بيروت لهجوم، وهو ما تراه طهران أدى حينها إلى تراجع في حدة العمليات.

ويعكس هذا التصعيد الأخير هشاشة التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف حول المسؤولية عن تقويض الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.