إسرائيل ترد على هجمات إيران.. غارات جوية وبحرية تستهدف مواقع عسكرية ومنظومات دفاعية

اربيل (كوردستان24)- شهدت منطقة الشرق الأوسط فجر اليوم تصعيداً عسكرياً جديداً بين إسرائيل وإيران، بعدما شنت القوات الإسرائيلية سلسلة ضربات استهدفت أهدافاً عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وذلك رداً على الهجمات الصاروخية التي نفذتها طهران مساء أمس ضد أهداف إسرائيلية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، شاركت البحرية الإسرائيلية إلى جانب سلاح الجو في تنفيذ الهجوم، في خطوة تعكس اتساع نطاق العملية العسكرية وتعدد أذرعها التنفيذية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول إسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في وسط وغرب إيران، شملت منظومات للدفاع الجوي ومستودعات ومواقع مرتبطة بالأسلحة العسكرية، في محاولة لإضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية والحد من إمكانية تنفيذ هجمات إضافية.

أهداف متعددة وضربات محدودة
وفي تقييم أولي للعملية، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الضربات الإسرائيلية كانت "محدودة نسبياً"، ما يشير إلى أن تل أبيب سعت إلى توجيه رسالة عسكرية قوية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

كما أكد مسؤول عسكري أمريكي لـ"أكسيوس" أن القوات الأمريكية لم تشارك في الهجمات الإسرائيلية على إيران، في إشارة إلى حرص واشنطن على النأي بنفسها عن العملية العسكرية المباشرة رغم دعمها التقليدي لإسرائيل.

أصفهان ونجف آباد ضمن الأهداف
من الجانب الإيراني، أعلن مسؤول الشؤون الأمنية في محافظة أصفهان أن إسرائيل شنت هجوماً فجر اليوم استهدف مدينة نجف آباد التابعة للمحافظة، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الضربة.

وتأتي هذه الهجمات بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري تعرض لهجمات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل البلاد، في وقت تحدثت تقارير إسرائيلية عن استهداف أنظمة دفاع جوي ومنصات صواريخ باليستية.

استعدادات إسرائيلية للطوارئ
في الداخل الإسرائيلي، أفادت مصادر لموقع "واللا" بأن المستشفيات الإسرائيلية انتقلت إلى العمل وفق نظام الطوارئ تحسباً لأي رد إيراني محتمل، بينما كانت الجبهة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق تجديد قيود الطوارئ وإبقاء المؤسسات التعليمية والمدارس مغلقة.

وتشير هذه الإجراءات إلى توقعات إسرائيلية بإمكانية تعرضها لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية أو المسيّرات الإيرانية خلال الساعات المقبلة.

إنذار مبكر في السعودية
وفي تطور إقليمي لافت، أعلن الدفاع المدني السعودي تفعيل نظام الإنذار المبكر في محافظة الخرج جنوب العاصمة الرياض للتحذير من خطر محتمل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديد أو ارتباطه المباشر بالتصعيد العسكري الجاري بين إيران وإسرائيل.

مخاوف من اتساع دائرة الصراع
ويرى مراقبون أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين الجانبين، خصوصاً مع انتقال العمليات من الضربات غير المعلنة والحروب بالوكالة إلى هجمات معلنة تستهدف العمق الإيراني بشكل مباشر.

ورغم وصف مصادر أمريكية للعملية بأنها محدودة، فإن حالة الاستنفار في إسرائيل، وإغلاق بعض المرافق الحيوية، إلى جانب التحركات الدفاعية في دول المنطقة، تعكس حجم القلق من احتمال توسع المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع إذا ما قررت طهران الرد على الضربات الأخيرة.