بعد قصف إيران لتل أبيب.. الحوثيون يوسعون دائرة النار ويستهدفون منطقة يافا
أربيل (كوردستان24)- أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، يوم الاثنين، عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف أهدافاً وصفتها بـ "الحساسة" داخل إسرائيل، بالتزامن مع فرض حظر كامل على حركة الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مما يثير مخاوف دولية من موجة اضطرابات جديدة في الممرات المائية الحيوية.
وفي بيان رسمي متلفز، أكدت القوات المسلحة التابعة للحوثيين فرض "حظر ملاحة بحرية بشكل كامل وتام على العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر" اعتباراً من يوم الاثنين. وجاء في البيان أن "كافة تحركات العدو أصبحت هدفاً عسكرياً مشروعاً"، في خطوة تزامنت مع استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، نتيجة الصراع القائم في المنطقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ميدانياً، أفاد البيان الحوثي بإطلاق "دفعة من الصواريخ" باتجاه أراضي الدولة العبرية، مؤكداً أنها "حققت أهدافها بدقة". وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ واحد على الأقل أُطلق من اليمن قبل وصوله إلى هدفه، دون تسجيل إصابات.
ويعد هذا التصعيد خرقاً فعلياً لحالة الهدوء النسبي، حيث كان الحوثيون قد أوقفوا هجماتهم منذ سريان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل الماضي، بعد انخراطهم في النزاع مطلع آذار/مارس دعماً لإيران.
ويأتي التحرك اليمني في أعقاب ليلة دامية شهدت انتقال الصراع بين إيران وإسرائيل إلى مرحلة المواجهة المباشرة. ففي ليلة الأحد (7 حزيران 2026)، شن الحرس الثوري الإيراني هجوماً واسعاً بصواريخ باليستية استهدف عمق تل أبيب ومدناً أخرى، رداً على عدم الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار واستمرار استهداف ضاحية بيروت الجنوبية.
من جانبه، رد سلاح الجو الإسرائيلي بسلسلة غارات مكثفة استهدفت منشآت عسكرية في وسط وغرب إيران، بالإضافة إلى استهداف مجمع للبتروكيماويات في منطقة "ماهشهر".
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه في حالة استنفار قصوى دفاعياً وهجومياً، مشدداً على مراقبة كافة التحركات الإيرانية وحلفائها في المنطقة. كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الرد الإسرائيلي "سيكون ممتداً وقد يستغرق عدة أيام" لضمان ردع التهديدات القادمة من مختلف الجبهات.
تضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يرى مراقبون أن دخول الجبهة اليمنية على خط استهداف العمق الإسرائيلي وفرض حصار بحري، يمثل ضغطاً إضافياً على الدفاعات الجوية الإسرائيلية وحركة التجارة الدولية في ممر البحر الأحمر الحيوي.