ابراهيم رضائي لكوردستان24: ولى زمن ضبط النفس ومستعدون للرد على أي هجوم
أربيل (كوردستان24)- حذر المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، في تصريح خاص لموقع "كوردستان 24" اليوم الاثنين، 8 حزيران 2026، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة التصعيد، مؤكداً أن "عهد ضبط النفس" الذي كانت تتبعه طهران قد انتهى، وأن بلاده في أتم الجاهزية للرد على أي هجوم.
وأوضح رضائي أن الولايات المتحدة تعتبر "المجرم الأول" في الأحداث التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن إسرائيل لا تتخذ أي خطوة دون الحصول على موافقة مسبقة من واشنطن. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تستخدم أموال دافعي الضرائب لتمويل إسرائيل بالسلاح والطائرات والمعدات العسكرية لشن هجماتها، مؤكداً أن إيران ستواصل "معاقبة إسرائيل" رداً على جرائمها.
وفي سياق الموقف الإقليمي، ذكر المتحدث أن طهران تدعم الاستقرار ووقف إطلاق النار في كافة الجبهات، لا سيما في لبنان واليمن والعراق. ومع ذلك، شدد على أن الهجوم على لبنان يُعد بمثابة هجوم على إيران، وهو ما دفع بلاده للرد بقوة.
وتابع رضائي قائلاً: "لقد تجاوزت إيران مرحلة الصمت وضبط النفس تجاه التحركات الإسرائيلية والأمريكية، وهي الآن في موقع قوة أكبر بكثير من السابق". وأضاف: "نحن في ذروة قوتنا، وقد تعلمت إيران من تجربة جرب الأربعين يوماً كيف تلحق الهزيمة بإسرائيل وأمريكا، لذا على الأمريكيين والإسرائيليين انتظار أيام أسوأ وأكثر إيلاماً".
وشهد الشرق الأوسط فجر الاثنين تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ أشهر، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية واسعة استهدفت "أهدافاً عسكرية" في غرب ووسط إيران، وذلك في رد مباشر على إطلاق طهران صواريخ باتجاه الدولة العبرية للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب استهداف منشآت تابعة لما وصفه بـ "النظام الإرهابي الإيراني"، مؤكداً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق 11 صاروخاً إيرانياً تم اعتراضها جميعاً مساء الأحد فوق مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا وقيسارية.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع الهجمات، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينتي تبريز وأصفهان. وصرحت طهران أن هجومها الصاروخي جاء رداً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع الحرب في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب عزمه التواصل فوراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمطالبته بوقف الرد العسكري. وقال ترامب: "لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها، ولا حاجة لمزيد من التصعيد"، ملمحاً إلى اقتراب واشنطن من إبرام "اتفاق نهائي وجيد" مع طهران قد يتم توقيعه خلال الأيام القليلة القادمة.
ورغم تفاؤل ترامب، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه "شاق للغاية" بسبب تضارب المواقف، بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بعدم احترام العهود والتمسك بـ"لغة القوة".
تأتي هذه التطورات في ظل تمسك إيران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بوقفه على أراضيها، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تسعى لفصل المسارين. وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطلع آذار/مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران في أواخر شباط/فبراير.