طهران تؤكد استمرار القنوات الدبلوماسية مع واشنطن عبر باكستان رغم التصعيد مع إسرائيل
أربيل (كوردستان24)- أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، استمرار المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بهدف وضع حد للنزاع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التواصل يتم عبر الوسيط الباكستاني رغم تبادل الضربات العسكرية الأخير مع إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "المشاورات الدبلوماسية تتواصل بطبيعة الحال في كل الظروف"، في إشارة إلى تمسك طهران بالمسار السياسي رغم التوتر الميداني.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب هجمات جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً للبتروكيماويات في منطقة ماهشهر ومواقع عسكرية أخرى في إيران، رداً على قصف صاروخي شنته طهران في وقت سابق تجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي رد فعل سياسي حاد، حمّل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن التوترات الراهنة، مؤكداً أنه "لا يمكن لأحد أن يصدق تحرك إسرائيل في المنطقة دون تنسيق كامل مع واشنطن". وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة هي المحرك الأساسي لكل ما يحدث، وهي المسؤول الأول عن تجدد حالة التوتر وخرق التفاهمات.
وبشأن الاتفاقات الدولية والإقليمية، شدد المتحدث على أن طهران كانت ملتزمة بوقف إطلاق النار، إلا أن الطرف الآخر هو من قام بخرقه، مشيراً إلى أن مسؤولية واشنطن في انتهاك هذه الهدنة باتت واضحة. وأوضح أن إنهاء الحرب في لبنان كان جزءاً لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن انتهاك هذا البند يؤثر بشكل مباشر وعميق على المسارات الدبلوماسية القائمة.
وفي سياق استراتيجية الرد الإيراني، صرحت الخارجية بأن "الدبلوماسية والميدان يتحركان بشكل متزامن" لتأمين المصالح العليا للبلاد، مشددة على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الأمن القومي. وكشف المتحدث عن وجود تبادل للرسائل مع الولايات المتحدة، لكنه وصفها بأنها تتم في "أجواء من انعدام الثقة الشديد"، معتبراً أن المواقف الأمريكية المتناقضة أربكت المسار الدبلوماسي وأدت إلى تشديد الوضع المضطرب خلال الـ24 ساعة الماضية.
وعلى صعيد آخر، وجهت الخارجية الإيرانية انتقادات لاذعة لمدير وكالة الطاقة الذرية، متهمة إياه بتبني "موقف منحاز وغير تقني" تجاه برنامج إيران النووي، وواصلت انتقادها لعدم شجب الوكالة للتحركات الأمريكية والإسرائيلية التي وصفتها بأنها العامل الرئيسي في بروز التوترات الراهنة.