مقر خاتم الأنبياء: نعلن وقف العمليات العسكرية

أربيل (كوردستان24)- أصدر مقر خاتم الأنبياء المركزي بياناً أكد فيه أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت رداً حازماً وقوياً ضد الكيان الصهيوني، نصرةً للشعب اللبناني المظلوم وردعاً للفظائع التي ارتكبها الاحتلال في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية الإجرامية.

وأوضح المقر في بيانه أن هذا الرد كان "درساً ضرورياً" يجب على الكيان الزائف وداعميه استيعابه. وأعلن المقر عن تعليق العمليات العسكرية في الوقت الراهن، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التعليق مشروط بوقف العدوان؛ حيث حذر البيان من أن استمرار الاعتداءات والجرائم الصهيونية سيقابله إجراءات إيرانية أشد قسوة وتدميراً، مؤكداً الجاهزية التامة لسحق أي تطاول قادم.

وشهد الشرق الأوسط فجر الاثنين تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ أشهر، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية واسعة استهدفت "أهدافاً عسكرية" في غرب ووسط إيران، وذلك في رد مباشر على إطلاق طهران صواريخ باتجاه الدولة العبرية للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب استهداف منشآت تابعة لما وصفه بـ "النظام الإرهابي الإيراني"، مؤكداً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق 11 صاروخاً إيرانياً تم اعتراضها جميعاً مساء الأحد فوق مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا وقيسارية.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع الهجمات، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينتي تبريز وأصفهان. وصرحت طهران أن هجومها الصاروخي جاء رداً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع الحرب في المنطقة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب عزمه التواصل فوراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمطالبته بوقف الرد العسكري. وقال ترامب: "لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها، ولا حاجة لمزيد من التصعيد"، ملمحاً إلى اقتراب واشنطن من إبرام "اتفاق نهائي وجيد" مع طهران قد يتم توقيعه خلال الأيام القليلة القادمة.

ورغم تفاؤل ترامب، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه "شاق للغاية" بسبب تضارب المواقف، بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بعدم احترام العهود والتمسك بـ"لغة القوة".

تأتي هذه التطورات في ظل تمسك إيران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بوقفه على أراضيها، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تسعى لفصل المسارين. وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطلع آذار/مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران في أواخر شباط/فبراير.