نازحو سنجار في دهوك: من ألم النزوح إلى ريادة الإنتاج الزراعي بـ 128 ألف طن سنوياً
أربيل (كوردستان24)- رغم قساوة ظروف النزوح ومرارة العيش بعيداً عن الديار، لم يستسلم المئات من أهالي سنجار للواقع الصعب، بل اتجهوا نحو العمل بجد وكدح في سهول محافظة دهوك. حيث تمكنت نحو 1000 عائلة نازحة من تحويل التحديات إلى فرص عبر استئجار الأراضي الزراعية وإنتاج المحاصيل الموسمية لتأمين لقمة العيش الكريمة لعوائلهم.
في قلب المزارع، يتحدث مازن قيراني، وهو مزارع نازح من سنجار، لـ "كوردستان 24" عن رحلة كفاح مستمرة منذ عقد من الزمان، قائلاً: "نعمل في هذه الأراضي منذ 10 سنوات، ونقضي ما بين 7 إلى 8 ساعات يومياً في العمل المتواصل". ورغم هذا الإصرار، لا يخفي قيراني حجم التحديات، مشيراً إلى أن "العمل شاق للغاية، وتكاليف المبيدات والمستلزمات الزراعية في ارتفاع مستمر، فضلاً عن معاناتنا من ضعف تسويق المنتجات في الأسواق تزامناً مع مواسم الحصاد".
من جانبه، أثنى مصلح حسن، معاون مدير عام زراعة دهوك، على الدور المحوري الذي يلعبه النازحون في القطاع الزراعي بالمحافظة، مؤكداً أن هؤلاء المزارعين يمتلكون خبرة واسعة واحترافية عالية في زراعة المحاصيل الموسمية، لاسيما الطماطم والخيار.
وأوضح حسن في حديثه لـ "كوردستان 24" أن المديرية تقدم الدعم اللازم لهؤلاء المزارعين، رغم كونهم يستأجرون الأراضي ولا يملكونها، حيث تركز الجهود الحكومية على تسهيل عملية تصريف وتسويق محاصيلهم في الأسواق المحلية، لضمان استمرارية نشاطهم وزيادة معدلات الإنتاج عاماً بعد آخر.
وبحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مديرية زراعة دهوك، فإن الإنتاج السنوي للمحافظة من محصولي الطماطم والخيار يصل إلى قرابة 128 ألف طن، وتؤكد المديرية أن "نصيب الأسد" من هذا الإنتاج الوفير يعود لجهود وسواعد المزارعين النازحين الذين باتوا يشكلون ركيزة أساسية للأمن الغذائي في المنطقة.
تقرير: ماهر شنكالي - مراسل كوردستان24 في دهوك