عودة "حرب الناقلات".. هل يملك الحوثيون القدرة على إغلاق باب المندب مجدداً؟
أربيل (كوردستان24)- عادت طبول الحرب لتقرع من جديد في البحر الأحمر، مع إعلان الحوثیین فرض "حظر شامل" على السفن المرتبطة بإسرائيل. هذا التصعيد يضع أمن الملاحة الدولية أمام اختبار جديد، وسط تساؤلات عن مدى واقعية هذه التهديدات في ظل المتغيرات العسكرية المتسارعة.
تغير قواعد اللعبة:
يرى خبراء عسكريون أن "البيئة العملياتية" في البحر الأحمر لم تعد كما كانت قبل عامين. فبينما يحتفظ الحوثيون بترسانة من المسيرات والصواريخ، إلا أن حرية حركتهم باتت مقيدة بضربات استباقية ورصد استخباراتي مكثف. ويؤكد الباحث عاصم المجاهد أن الجماعة باتت أكثر حذراً، لإدراكها أن أي مغامرة غير محسوبة قد تجابه برد عسكري مباشر ومكلف.
تحركات مريبة على الأرض:
ميدانياً، كشفت مصادر عن عمليات صيانة واسعة لشبكة أنفاق وخنادق في مدينة الحديدة وجزيرة كمران. ويرى الخبير الإستراتيجي د. علي الذهب أن هذه التحركات، وإن كانت تهدف لرفع الجاهزية، إلا أنها تصطدم بتراجع في كفاءة الإمداد والقدرة على التنفيذ الفعال مقارنة بالفترات السابقة.
خلاصة المشهد:
يستبعد المراقبون قدرة الحوثیین على "الإغلاق الكامل" للمضيق، لكن السيناريو الأقرب هو تنفيذ هجمات متقطعة تهدف لرفع كلفة التأمين البحري وإبقاء المنطقة في حالة استنزاف وقلق دائم.
المصدر: وکالات