مزارعو كوردستان يباشرون حصاد القمح وسط مخاوف من خسائر التسويق

أربيل (كوردستان24)- مع انطلاق موسم حصاد القمح في إقليم كوردستان، باشر المزارعون جني محاصيلهم وسط تطلعات بموسم وفير يُتوقع أن يصل إنتاجه الإجمالي إلى نحو مليوني طن. ورغم المؤشرات الإيجابية لغزارة الإنتاج، يسود القلق بين الأوساط الزراعية نتيجة محدودية الحصص المقررة لاستلام المحصول في الصوامع (السايلوهات) الحكومية من قبل وزارة التجارة الاتحادية، مما قد يضطر الكثيرين لبيع فائض إنتاجهم بأسعار منخفضة في السوق المحلية.

مخاوف الفلاحين من تباين حصص الاستلام


وفي حقول الإقليم، بدأ المزارع "دلير علي" حصاد أرضه مبكراً لتأمين محصوله، متوقعاً إنتاجاً وفيراً يتجاوز 30 طناً من مساحة 40 دونماً قام بزراعتها، غير أنه يبدي قلقاً بالغاً من آلية التسويق الحكومية.


ويقول علي في حديثه لـ كوردستان24: "على الرغم من وفرة المحصول هذا العام، إلا أن الضرر سيلحق بالجميع؛ فالحكومة الاتحادية قد لا تستلم مني سوى 4 أو 5 أطنان فقط من أصل كامل إنتاجي، بذريعة تحديد الحصص. هذا الواقع سيضطرنا لبيع الكميات المتبقية بأسعار بخسة في السوق المحلية لا تغطي تكاليف الإنتاج. نأمل بإنصاف فلاحي الإقليم ومساواتهم بقرنائهم في باقي المحافظات العراقية من حيث كميات الاستلام".


جهود حكومية لتوسيع خطة الاستلام


من جانبها، تجري وزارة التجارة والصناعة في إقليم كوردستان استعداداتها لفتح أبواب الصوامع، بانتظار تعديل الحصص المحددة من قبل الحكومة الاتحادية بما يتلاءم مع حجم الإنتاج المتوقع.


وكشف المدير العام للتجارة في الإقليم، نوزاد شيخ كامل، عن تفاصيل خطة الاستلام الحالية قائلاً: "الحصة المحددة للإقليم من قبل بغداد تبلغ حالياً 400 ألف طن فقط؛ وهي مقسمة إلى 292 ألف طن لداخل الخطة الزراعية وتُشترى بسعر 700 ألف دينار للطن، و108 آلاف طن لخارج الخطة بسعر 500 ألف دينار للطن".


وأضاف شيخ كامل: "نبذل جهوداً متواصلة مع الجهات المعنية في بغداد لزيادة هذه الحصة لتتناسب مع حجم الإنتاج المتوقع الذي يقارب مليوني طن. وفي حال عدم الاستجابة، سنقوم بتوزيع حصة الـ400 ألف طن المتاحة على محافظات الإقليم بالتساوي، ومن المتوقع أن تبدأ الصوامع باستلام المحصول فعلياً بعد الـ12 من شهر حزيران الجاري".


انتظار وترقب


وبينما تسابق آليات الحصاد الزمن في حقول الإقليم لجني المحاصيل وتفادي تلفها، يبقى بدء عملية التسليم الفعلي رهناً بالقرارات الرسمية المقبلة والتفاهمات بين أربيل وبغداد، وسط آمال معقودة على استجابة الحكومة الاتحادية لزيادة الكميات المقررة، بما يحمي القطاع الزراعي في الإقليم من خسائر محتملة.


تقرير : ريناس علي – كوردستان24 – اربيل