سفوح جبل هلكورد.. جنة كوردستان الفاتنة
أربيل (كوردستان24)- في سفوح جبل هلكورد، أعلى قمة جبلية في إقليم كوردستان، رسمت الطبيعة لوحة فنية منقطعة النظير، حيث يمتزج بياض الثلوج مع خضرة وأزهار الربيع. هذه المنطقة، التي تُعرف بـ "المصيف الفاتن"، تستقبل يومياً أعداداً غفيرة من السياح وعشاق الطبيعة.
وتتميز قمة هلكورد، التي ترتفع 3607 أمتار عن مستوى سطح البحر، باحتفاظها بالثلوج حتى في أكثر فصول السنة حرارة. وقد أصبحت منحدرات وسفوح هذا الجبل منبعاً للمياه العذبة وخرير الينابيع الناتجة عن ذوبان الثلوج، مما يضفي مشهداً ساحراً على المنطقة يبعث السكينة والراحة في نفوس الزوار.
وعبّر السائح "أحمد سرجشميي"، الذي قصد المنطقة للسياحة، عن انبهاره بجمال سفوح هلكورد قائلاً: "هذه هي جنة الله. لا أعتقد أن هناك مكاناً في العالم يضاهي جمال سفوح هلكورد وكوردستان، سواء من حيث الجمال أو الأجواء الهادئة واللطيفة. ننوي البقاء هنا لليلتين، ونحن نحرص على زيارة هذا المكان باستمرار في كل عام".
وإلى جانب البعد السياحي، يشدد الناشطون البيئيون على ضرورة حماية هذه الثروة الطبيعية. وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، أشار الناشط البيئي "فرست شاباز" إلى أهمية الحفاظ على نظافة المنطقة، قائلاً: "حماية هذه البيئة الجميلة الموجودة هنا هي واجب وطني وأخلاقي وديني. لذا، فمن واجب كل من يزور هذا المكان أن يحترم البيئة ويلتزم بحمايتها كمسؤولية وطنية ودينية، فمن المؤسف حقاً أن يأتي المرء إلى هذا المكان ويفسد هذه الطبيعة الخلابة والأزهار والجبال والثلوج".
وتعتبر منطقة "حەساری سەکران" وسفوح جبل هلكورد، بالإضافة إلى كونها مقصداً سياحياً خلاباً في الربيع والصيف، ملاذاً وفيراً للمربين والمواشي خلال مواسم الرعي. هذه اللوحة الطبيعية، التي يصفها الشعراء بأنها نتاج إبداعي لا يُعلى عليه، تنجح عاماً بعد عام في جذب المزيد من السياح نحو سحرها الأخاذ.