الحرس الثوري الإيراني: دمرنا 4 أهداف أميركية بالأردن رداً على واشنطن
أربيل (كوردستان24)- أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت أربعة مواقع حيوية داخل قاعدة عسكرية أميركية في الأردن وكذلك في الكويت والبحرين، مؤكداً أن الهجوم يأتي في إطار تصعيد العمليات رداً على الضربات الأميركية الأخيرة التي تلت إسقاط مروحية عسكرية تابعة للولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بيان للحرس الثوري، أن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ بعيدة المدى لتدمير ما وصفها بـ "أهداف مهمة" في قاعدة الأزرق الجوية. وأوضح البيان أن الرشقة الصاروخية طالت حظائر لمقاتلات من طراز "إف-35" (F-35)، بالإضافة إلى مركز مراقبة وتحكم تابع للجيش الأميركي.
وبحسب البيان، فإن هذا التحرك يأتي كرد مباشر على التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة، مشدداً على مواصلة العمليات العسكرية رداً على استهداف القوات الأميركية لمواقع تابعة لطهران أو حلفائها.
وشنت القوات الأميركية، يوم الأربعاء، سلسلة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد ميداني جديد وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "رد حازم" على إسقاط طهران لمروحية عسكرية تابعة لجيشه قبل يوم واحد.
وأفادت مصادر إعلامية، من بينها موقع "أكسيوس"، بأن الموجات الهجومية استهدفت بشكل مباشر منظومات الدفاع الجوي وأنظمة الرادار المحيطة بمضيق هرمز وعلى طول الساحل الجنوبي لإيران. ومن جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات بدأت في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بتوجيه مباشر من القائد العام، واصفةً العملية بأنها "دفاع عن النفس ورداً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر".
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يلفه الغموض الدبلوماسي؛ فقبل ساعات فقط من الهجوم، صرّح الرئيس ترامب لشبكة "إيه بي سي نيوز" بأن المفاوضات لإنهاء الحرب التي تجاوزت يومها المئة في الشرق الأوسط باتت في "مراحلها النهائية"، متوقعاً إبرام اتفاق خلال يومين أو ثلاثة. إلا أنه عاد وشدد على ضرورة الرد العسكري القوي، قائلاً: "نحن نرد على ما فعلوه بمروحيتنا.. وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً جداً، وهذا ما حدث".
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً؛ إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الولايات المتحدة اختارت "اختبار تصميم إيران" رغم هزائمها، متوعداً بأن القوات المسلحة لن تترك أي تهديد دون رد، وطالب القوات الأميركية بمغادرة المنطقة "للبقاء في أمان".
من جانبه، لوّح رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بخيارات طهران غير الدبلوماسية، قائلاً: "نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث لغات أخرى بطلاقة أكبر بكثير"، في إشارة واضحة إلى الخيارات العسكرية.
على الصعيد الإقليمي، لا تزال الجبهة اللبنانية تشكل حجر عثرة أمام التهدئة؛ حيث تصر طهران على ربط وقف الحرب في لبنان بأي تفاهم مع واشنطن، بينما يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفصل المسارين ومواصلة العمليات ضد حزب الله.
ورغم دعوات ترامب المتكررة للتهدئة، أكد نتنياهو في خطاب متلفز أن لإسرائيل "كامل الحق في الدفاع عن نفسها"، متوعداً إيران برد قوي في حال استئناف هجماتها. وفي سياق متصل، أقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن مصالح واشنطن وتل أبيب "لا تتطابق دائماً"، مما يعكس وجود تباينات في الرؤى بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو حول إدارة الصراع الحالي.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد سلسلة من الضربات المتبادلة شملت هجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل ردأ على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وقصفاً إسرائيلياً استهدف العمق الإيراني، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التسوية السياسية الوشيكة أو الانزلاق إلى مواجهة شاملة.