جي دي فانس يكشف كواليس "طموحه الأعمى" وصراعات الإيمان: مذكرات نائب الرئيس حول السلطة والكنيسة وعلاقته بترامب
أربيل (كوردستان24)- في مذكرات جديدة تحمل عنوان "المناولة" (Communion)، فتح جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي وأحد أصغر من شغلوا هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة، قلبه للحديث عن التحديات التي تواجه إيمانه في أروقة السلطة. وفي مقابلة مع صحيفة "يو إس إيه توداي" (USA TODAY) قبيل صدور الكتاب في 16 يونيو، استعرض فانس رحلته من "الطموح الأعمى" إلى البحث عن الاستقرار الروحي في الكنيسة الكاثوليكية.
صراع مع "الطموح الأعمى"
يعترف فانس (41 عاماً) بأن الرغبة في النفوذ والسيطرة هي دافع بشري قوي، واصفاً ملاحقته للنجاح في جامعة "ييل" للحقوق بأنها كانت "طموحاً أعمى" نابعاً مما اعتقد أن المجتمع يتوقعه منه. ويقول: "تلك الرغبة في البروز والتعالي على الآخرين هي جزء من هويتي، لكن إيماني يدفعني لمحاربة هذا الاندفاع والتركيز على فعل الخير".
كاثوليكي في مواجهة الفاتيكان
فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية عام 2019، لم يتردد في التباين مع الكنيسة رغم حداثة عهده بها. فمنذ توليه منصب نائب الرئيس العام الماضي، دخل في سجالات مع "باباوين" واختلف مع توجهات الفاتيكان بشأن قضايا الهجرة الجماعية والحرب في إيران. ومع ذلك، يؤكد فانس أنه لا يرى قراراته السياسية "اختباراً للإيمان"، بل يسعى دائماً لاتخاذ قرارات "حكيمة وأخلاقية" انطلاقاً من مسؤوليته كقائد.
التعددية داخل المنزل: فانس وأوشا
يتطرق الكتاب والمقابلة إلى الجانب الشخصي في حياة فانس، وتحديداً علاقته بزوجته "أوشا" التي تعتنق الهندوسية. ورغم الجدل الذي أثاره العام الماضي برغبته في اعتناقها المسيحية، اعترف فانس بأن ذلك "غير مرجح"، مشيداً بدورها في تشجيعه على العودة إلى جذوره الدينية.
وكشف فانس أن أطفاله يرتادون مدرسة كاثوليكية في واشنطن، لكنه يمنحهم الحرية في اختيار دينهم، مشيراً إلى أن ابنه الأكبر "إيوان" (9 سنوات) اختار بنفسه أن يتم تعميده.
ترامب والبحث عن "مكان في الجنة"
في أحد أكثر أجزاء المقابلة إثارة، تحدث فانس عن علاقة الرئيس دونالد ترامب بالدين. فبينما يحرص آل فانس على حضور "القداس" أسبوعياً، يُعرف ترامب بأنه مسيحي "غير طائفي" ولا يرتاد الكنيسة بانتظام.
ونقلت المقابلة تساؤلات ترامب العلنية عما إذا كان قد فعل ما يكفي لضمان "مكان في الجنة"، حيث قال ترامب في لقاء سابق: "أريد محاولة الوصول إلى الجنة إذا كان ذلك ممكناً.. لكني أسمع أن الأمور لا تسير بشكل جيد معي".
وعند سؤاله عما إذا كان ترامب يطلب منه نصيحة روحية، ضحك فانس قائلاً: "لا، لم يفعل ذلك.. أنا نفسي مسيحي غير كامل". لكنه أكد أن ترامب، رغم أنه لا يتحدث عن إيمانه علناً، هو "رجل مؤمن بالله" ويفكر ملياً في علاقته بالخالق، خاصة بعد نجاته من محاولة الاغتيال في بنسلفانيا عام 2024، والتي يعتقد ترامب أن "العناية الإلهية" هي التي أنقذته فيها.
يرسم فانس في كتابه الجديد صورة لمسؤول أمريكي يحاول الموازنة بين بريق السلطة وقيود الإيمان، مؤكداً أن دينه الكاثوليكي هو "المرساة" التي تحميه من الغرق في بحر المسؤوليات الكبرى، من الأبوة إلى تقديم المشورة للقائد الأعلى للقوات المسلحة.