بريطانيا تعترض ناقلة نفط لأسطول الظل الروسي في المانش

ناقلة نفط في عرض البحر (تعبيرية)
ناقلة نفط في عرض البحر (تعبيرية)

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الأحد، عن اعتراض ناقلة نفط تابعة لـ"أسطول الظل" الروسي خاضعة للعقوبات الدولية في مياه بحر المانش، في عملية نوعية استمرت ست ساعات ونُفذت بتنسيق وثيق مع السلطات الفرنسية.

وشاركت في العملية، التي تعد الأولى من نوعها بقيادة المملكة المتحدة، قوات الكوماندوز البحري الملكي وضباط متخصصون من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA)، حيث نفذوا إنزالاً على متن السفينة "سميرتوس"، بإسناد جوي وبحري مكثف شمل مروحيات من طراز "شينوك" والفرقاطة الحربية "إتش إم إس ساذرلاند"، وتقرر نقل الناقلة المحتجزة إلى مرسى قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا لإخضاعها للمراقبة.

وفي أول رد فعل رسمي، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن العملية وجهت "ضربة أخرى لروسيا"، وتعد تذكيراً صارماً لكل من يمول الحرب في أوكرانيا بأنه "لا يستطيع الاختباء".

من جانبه، صرح وزير الدفاع دان جارفيس، بأن موسكو تعتمد بشكل رئيسي على أسطول الظل للالتفاف على العقوبات وتمويل نزاعها المسلح، واصفاً الاعتراض بأنه ضربة قوية للموارد الداعمة "للعدوان الروسي" وتقويض لقدرتها على تهديد الأمن الأوروبي.

تأتي هذه العملية تفعيلاً لقرار الحكومة البريطانية الصادر في آذار/مارس الماضي، والذي منح قواتها الصلاحية القانونية للصعود على متن سفن أسطول الظل وضبطها في مياهها الإقليمية، وهو الإجراء الذي جاء في أعقاب تخفيف واشنطن القيود عن النفط الروسي لكبح أسعار الطاقة التي التهبت جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وتتزامن الخطوة البريطانية مع إجراءات مماثلة اتخذتها دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا وفنلندا بضبط سفن مشتبه بها.

ولم تقتصر التحركات البريطانية على ملاحقة ناقلات النفط؛ إذ أعلنت الحكومة عن عزمها طرح تشريع جديد يهدف إلى منع روسيا و"الدول المعادية" من تخريب كابلات الإنترنت البحرية الحيوية، خاصة بعد سلسلة الحوادث الغامضة التي شهدها بحر البلطيق منذ عام 2023 وتضررت خلالها خطوط كهرباء وأنابيب غاز، وسط تحذيرات قادة أوروبيين من تصعيد موسكو لـ"حربها الهجينة" في هذه المنطقة الاستراتيجية.

في سياق متصل بالتهديدات تحت الماء، كشف وزير الدفاع السابق جون هيلي -الذي استقال مؤخراً- أن القوات المسلحة البريطانية نجحت في نيسان/أبريل الماضي، عبر "عملية سرية" استمرت شهراً كاملاً في شمال المحيط الأطلسي، من رصد وردع ثلاث غواصات روسية كانت تقترب من منشآت حيوية، مما يسلط الضوء على الأهمية القصوى لحماية نحو 64 كابلاً رئيسياً للاتصالات البحرية تربط بريطانيا بالعالم الخارجي.