غروسي يدعو لخطوات ملموسة بشأن نووي إيران ويحذر من أزمة اقتصادية عالمية
أربيل (كوردستان24)- أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، اليوم الخميس، أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة العمل الفعلي بشأن الملف النووي الإيراني، وفقاً لما نصت عليه مذكرة التفاهم المشتركة.
وأوضح غروسي، في تصريحات صحفية، ضرورة الجلوس مع الفريقين الأمريكي والإيراني للبدء باتخاذ "خطوات ملموسة" على أرض الواقع. وكشف عن مشاركة الوكالة الدولية في المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا، مشيراً إلى وجود خيارات تقنية متعددة للتعامل مع ملف مخزون اليورانيوم الإيراني.
وفي سياق متصل، أطلق غروسي تحذيراً شديد اللهجة يتعلق بالاقتصاد العالمي، مشدداً على أن عدم ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بحلول نهاية يونيو الجاري سيزج بالاقتصاد العالمي في "منطقة حمراء" شديدة الخطورة.
وفي خطوة دبلوماسية كبرى تهدف إلى وضع حد للصراع الدامي في الشرق الأوسط، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مساء الأربعاء، مذكرة تفاهم "عن بُعد" تقضي بتخفيف طهران لدرجة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع شامل للعقوبات الأميركية.
جاء التوقيع عقب مفاوضات مكثفة أثمرت عن اتفاق لإنهاء العمليات العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، إثر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت الجمهورية الإسلامية وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
ومن قصر فرساي بفرنسا، أعلن الرئيس ترامب رسمياً توقيع المذكرة، حيث ظهر في مقطع فيديو نشره البيت الأبيض بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يوقع الوثيقة، معرباً عن تفاؤله بالخطوة. وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دخول الاتفاق حيز التنفيذ بتوقيع الرئيسين.
أبرز بنود مذكرة التفاهم:
المجال النووي: التزام إيران بخفض نسب تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
رفع العقوبات: تعليق فوري للعقوبات الأميركية على بيع النفط الإيراني، مع تعهد برفع كامل العقوبات في حال التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
الملاحة الدولية: إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، على أن تستعاد حركة الملاحة بالكامل خلال 30 يوماً.
إعادة الإعمار: وضع خطة إقليمية بقيمة 300 مليار دولار لتنمية الاقتصاد الإيراني، بتمويل من "شركاء إقليميين" ودون مساهمة مالية أميركية مباشرة.
وشملت مذكرة التفاهم الجبهة اللبنانية، التي شهدت تصعيداً كبيراً واجتياحاً برياً إسرائيلياً رداً على هجمات حزب الله في 2 آذار/مارس. ومن جانبه، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الاتفاق بـ "النصر الكبير"، داعياً إلى استثمار هذه اللحظة لطرد إسرائيل من لبنان، ومطالباً الحكومة اللبنانية بوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
في المقابل، تمسك الرئيس اللبناني جوزاف عون باستقلالية مسار التفاوض اللبناني-الإسرائيلي عن التفاهم الإيراني الأميركي.