وزير الدفاع الأميركي: مستعدون لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها

أربيل (كوردستان24)- أطلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن استئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض حصار "محكم" في حال أخلّت إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق الأخير.

جاءت تصريحات هيغسيث عقب اجتماعه بوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، حيث أوضح أن الرئيس دونالد ترامب وضع القوات الأميركية في حالة تأهب للرد العسكري إذا لم تلتزم طهران بالجدول الزمني المحدد للمحادثات، مضيفاً: "إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تماماً على إعادة فرض حصار خانق".

وفي غضون ذلك، فجّر توقيع مذكرة التفاهم بين إدارة ترامب وطهران عاصفة من الغضب السياسي في واشنطن، حيث واجه الاتفاق جبهة معارضة موحدة ضمت مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ووصف سياسيون بارزون هذه الخطوة بأنها "خطيئة تاريخية" وتراجع غير مسبوق عن الثوابت الاستراتيجية للسياسة الخارجية الأميركية.

وقاد السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، جبهة الهجوم، معتبراً أن بنود الاتفاق تمنح النظام الإيراني "طوق نجاة" ومكاسب اقتصادية كبرى قبل تقديم أي تنازلات ملموسة في ملفها النووي. وحذر كروز من أن تدفق الأموال سيُوجه لدعم الأنشطة المزعزعة للاستقرار وتهديد أمن الحلفاء، منتقداً استمرار النفوذ الإيراني في مضيق هرمز دون رادع.

في المقابل، دخل دونالد ترامب الابن على خط المواجهة، متسدياً دفاعاً شرساً عن سياسة والده، حيث اتهم السيناتور كروز بـ"الكذب الصريح" بشأن تفاصيل الاتفاق. ونفى ترامب الابن تقديم أي مبالغ مالية مباشرة لطهران، واصفاً الانتقادات بأنها تعتمد على "أخبار كاذبة" تهدف لتقويض أجندة المحافظين.

ولم تقتصر المعارضة على المشرعين، بل امتدت لتشمل أصواتاً إعلامية وعسكرية محافظة؛ إذ أعرب السيناتور بيل كاسيدي والإعلامي مارك ليفين عن قلقهما من منح طهران "متنفساً اقتصادياً" دون ضمانات صارمة تطال برنامج الصواريخ الباليستية أو نفوذها الإقليمي.

ويرى مراقبون أن نقطة الضعف الأساسية في المذكرة، حسب وجهة نظر معارضيها، تكمن في تركيزها على "وقف الحرب ورفع العقوبات" كهدف آني، مع تجاهل معالجة جذور التوتر المتمثلة في الترسانة الصاروخية والتدخلات الإقليمية الإيرانية.