رغم تفاهم واشنطن وطهران.. قتلى في غارات إسرائيلية مستمرة على جنوب لبنان
أربيل (كوردستان24)- لقي ثلاثة أشخاص حتفهم جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان اليوم الخميس 18 حزیران/یونیو 2026، في تطور ميداني يأتي غداة توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تنص على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
تفاصيل الاستهدافات الميدانية
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت، مما أسفر عن مقتل شخصين؛ أحدهما مغترب عاد مؤخراً من دولة الغابون، والآخر بطل رياضي حائز على ميداليات عالمية في سباقات الدراجات، كانا قد دخلا البلدة لتفقد منازلهما. كما قُتل شاب آخر في غارة مماثلة استهدفت بلدة زبدين فجر اليوم.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، مؤكداً استمرار عملياته العسكرية رغم الاتفاق السياسي. ونشر الجيش خريطة لما أسماها "المنطقة الأمنية"، التي تمتد بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن قواته ستبقى منتشرة هناك "لإزالة التهديدات".
سياق الاتفاق السياسي وموقف حزب الله
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، مساء امس الأربعاء، مذكرة تفاهم تقضي بـ"وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات". ورغم تراجع وتيرة الهجمات منذ الإعلان الأولي عن التفاهم يوم الاثنين، إلا أن العمليات لم تتوقف كلياً، حيث سُجل مقتل ستة أشخاص على الأقل منذ مطلع الأسبوع.
من جانبه، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، التفاهم الأميركي الإيراني بأنه "نصر كبير" لطهران، معتبراً إياه "محطة مفصلية" يجب استثمارها لطرد القوات الإسرائيلية. وأكد قاسم على "الحق في الدفاع" لمواجهة ما وصفه بـ"الخطر الوجودي"، في وقت لم يعلن فيه الحزب عن تنفيذ عمليات جديدة ضد المواقع الإسرائيلية منذ صدور الاتفاق.
خلفية الصراع وحصيلة الضحايا
يُذكر أن المواجهات الحالية قد اندلعت في أعقاب إطلاق حزب الله صواريخ تجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، وهو ما أعقبه اجتياح بري وحملة جوية إسرائيلية واسعة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أدت الحرب منذ مطلع آذار/مارس الماضي إلى مقتل أكثر من 3800 شخص، بينما قُتل في الجانب الإسرائيلي 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة ذاتها.
المصدر: وکالات