بعد سنوات من الغلاء.. تراجع ملحوظ في أسعار قطع غيار السيارات الصينية بكوردستان

اربيل (كوردستان )24 - تشهد أسواق قطع غيار السيارات الصينية في إقليم كوردستان، وخاصة في محافظة السليمانية، تراجعاً ملحوظاً في الأسعار بعد سنوات من الارتفاع، حيث يعزو تجار وباعة هذا الانخفاض إلى زيادة وتيرة الاستيراد واشتداد حدة المنافسة في السوق المحلية.

وأدى هذا التحول في الأسعار إلى جعل قطع الغيار، التي كانت تباع سابقاً بأسعار مرتفعة، متاحة اليوم للمواطنين بكلفة أقل بكثير.

وعلى سبيل المثال، تراجع سعر طقم حشوات المحرك لأحد طرازات السيارات الصينية من نحو 50 دولاراً أمريكياً ليُباع الآن بـ 15 ألف دينار عراقي فقط. وأسهم هذا الهبوط في إنعاش سوق بيع السيارات الصينية عموماً، بعد أن انخفضت كلفة الصيانة وإصلاح الأعطال بشكل ملموس.

وحول أسباب الإقبال المتزايد على هذه المركبات، يقول تاجر السيارات، برين حسيب، في حديث لـ كوردستان 24: "تشهد السيارات الصينية طلباً واسعاً؛ أولاً لأن أسعار المركبات نفسها مناسبة واقتصادية، وثانياً لأن مشكلة شح قطع الغيار التي كنا نواجهها سابقاً قد حُلت، إذ تتوفر القطع الآن بأسعار منخفضة وبنظامي الجملة والمفرد، وهو ما يدفع المواطنين بطبيعة الحال إلى الإقبال على شرائها".

من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين في إقليم كوردستان، الشيخ مصطفى عبد الرحمن، أن الشركات الصينية تعمل على إنتاج قطع الغيار على نطاق واسع جداً، مما يصب في نهاية المطاف بمصلحة المستهلكين.

وقال الشيخ مصطفى: "كلما توفرت قطع غيار أي سيارة بأسعار مناسبة، زادت رغبة المواطنين في اقتنائها. هناك منافسة تجارية وصناعية كبرى داخل الصين، وهي تنتج سنوياً كميات ضخمة من السيارات ومستلزماتها".

وأشار رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين إلى أنه في حال تنظيم الرسوم الجمركية في المنافذ الحدودية بشكل تام وتسهيل الحركة التجارية، فإن الأسعار ستشهد مزيداً من التراجع، مما يضمن تدفق قطع الغيار بسلاسة أكبر إلى أسواق إقليم كوردستان.

ومع كسر الاحتكار وازدياد معدلات الاستيراد، يرى مراقبون أن سوق قطع غيار السيارات الصينية قد دخل مرحلة جديدة، في وقت يتوقع فيه تجار محليون استمرار موجة انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تقرير: ارام بختيار – كوردستان24 – السليمانية