احتجاجات غاضبة في القامشلي تنديداً بتردي الخدمات وارتفاع أسعار المحروقات

أربيل (كوردستان 24)- تظاهر العشرات من أهالي مدينة القامشلي في شمال شرقي سوريا (روجآفا)، تنديداً بتدهور الواقع الخدمي والمعيشي، واحتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي في ظل الأجواء الصيفية اللاهبة.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بخفض الأسعار وتحسين الخدمات الأساسية، حملت شعارات من قبيل: "نفطنا ملك الشعب"، "لا لرفع أسعار الكهرباء"، و"المعيشة أصبحت فوق قدرة المواطن"، وسط مطالبات بوقف ما وصفوه بـ "إفقار الشعب وسلب قوته اليومي".

استياء شعبي من الغلاء وتوقف الأعمال

وعبّر مشاركون في التظاهرة عن استيائهم الشديد من تفاقم الأزمات المعيشية. وصرح أحد المتظاهرين لـ كوردستان 24 قائلاً: "نحن مزارعون وكسبة وفقراء، ولدينا أطفال ومرضى وكبار سن لا يحتملون انقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار. لقد ارتفعت أسعار المازوت والمواد الغذائية بشكل جنوني، مما تسبب في توقف المعامل والمحال التجارية عن العمل، فمن أين للمواطن البسيط تأمين قوت يومه؟".

من جانبه، انتقد متظاهر آخر المفارقة بين غنى المنطقة بالثروات النفطية والواقع الخدمي المتردي، قائلاً: "نحن نعيش فوق أرض غنية بالنفط، ومع ذلك نُحرم من أبسط مقومات الحياة كالمازوت والبنزين والكهرباء. هذا الوضع لم يعد يحتمل إطلاقاً".

توقف المولدات الأهلية ومطالبات بالاستقالة

وتشهد مدينة القامشلي ومدن أخرى في المنطقة انقطاعاً مستمراً للتيار الكهربائي منذ أيام، في وقت يعزو فيه أصحاب المولدات الأهلية (الأمبيرات) توقف التشغيل إلى عدم تزويدهم بالكميات الكافية من وقود المازوت، مما ضاعف من وطأة المعاناة اليومية للسكان.

وطالب المتظاهرون الجهات المسؤولة والإدارة المحلية بالتدخل الفوري لإيجاد حلول حقيقية للأزمات المتراكمة، مؤكدين أنه "في حال العجز عن إدارة الملف الخدمي وتوفير متطلبات المواطنين، فإن على المسؤولين التنحي وإفساح المجال لمن يستطيع تلبية مطالب الشعب".

استمرار الحراك حتى تحقيق المطالب

وفي رسالة ميدانية من وسط الاحتجاجات، أكد مراسل كوردستان 24، أكرم صالح، أن المتظاهرين يصفون لقمة عيش أطفالهم وتأمين الخدمات بـ "الخط الأحمر"، مشدداً على أن المحتجين أعلنوا عزمهم الاستمرار في التظاهر السلمي حتى تتم الاستجابة لمطالبهم وخفض الأسعار وتوفير المحروقات والكهرباء للعامة بشكل عادل.